"الخليج": تعمد الحوثية بتحريض ودعم من إيران إفشال أي حل سياسي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت صحيفة خليجية،  "ليس هناك ما يؤيد نبرة التفاؤل التي وردت في الإحاطة المقدمة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، إلى مجلس الأمن الدولي أول أمس، بشأن التقدم الحاصل في مسار السلام في الحديدة، بعد إعلانه موافقة الأطراف المعنية على الخطة المعدلة لاتفاق السويد". 

وأضافت صحيفة "الخليج" الصادرة اليوم الأربعاء - تابعها "اليمن العربي" - " فالواقع يشير إلى أن جماعة الحوثي لا تزال تماطل في تطبيق الاتفاق وتعارض أي خطة مقدمة من الأمم المتحدة، والدليل على ذلك أن جريفيث عدّل خطته ثلاث مرات، على أمل أن تلقى قبولاً لدى الحوثيين، إلا أن هؤلاء سرعان ما ينفضون أيديهم من أي اتفاق فور التوقيع عليه ويقدمون تبريرات واهية للتنصل منه.

وتابعت التجارب المريرة التي مرت بها الأمم المتحدة في المفاوضات مع الحوثيين، سواء بشأن تطبيق اتفاق السويد الخاص بالحديدة أو ما قبله، تعطي صورة وافية عن طبيعة التلاعب الذي يجيده الحوثيون للتهرب من أية استحقاقات، والدليل على ذلك إقدامهم على المسرحية الهزلية في ميناء الحديدة، عندما أعلنوا أنهم نفذوا انسحاباً من الميناء، بينما في واقع الأمر لا يعدو ما قاموا به كونه تغيير زي أفراد ميليشياتهم من المدني إلى العسكري، وهو ما لم ينطل على الفريق الحكومي المفاوض، ورئيس لجنة إعادة الانتشار السابق الجنرال الهولندي باتريك كامرت، الذي قدم استقالته لاحقاً، بعد أن شعر أن الحوثيين ليسوا جادين في تطبيق الاتفاق، وأن غايتهم تكمن في الحصول على الوقت لإعادة ترتيب أوضاعهم في أحياء المدينة، التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تحريرها على أيدي أفراد القوات المشتركة.

وأشارت إلى أن جريفيث يعيد الأزمة اليوم إلى مربعها الأول عند الإشارة إلى أن الطرفين وافقا على الخطة المعدلة، وهناك يقين أنه سيتم تعديلها لاحقاً، لأن الحوثيين، من واقع التجربة، لن يقبلوا بها، وسيختلقون الأعذار والمبررات للتهرب من تطبيقها، كما حدث في مرات سابقة، والهدف بالطبع الحصول على مزيد من المكاسب السياسية والعسكرية، وبالطبع لن تجرؤ الأمم المتحدة على تحديد الطرف المعرقل لتطبيق الاتفاق، وربما نسمع إحاطة مشابهة في الجلسة القادمة لمجلس الأمن، كما حدث في الجلسة الأخيرة.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها تعمد ميليشيات الحوثي، بتحريض ودعم من إيران، إفشال أي حل سياسي، سواء في الحديدة أو في بقية الملفات، والهدف من وراء ذلك الالتفاف على المرجعيات المتعلقة بحل الأزمة، المتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وهي المرجعيات التي تدرك جماعة الحوثي أنها تفشل مساعيها في إسباغ الشرعية على انقلابها على الشرعية عام 2014، المرفوض من المجتمع الدولي بأسره.. مشيرة إلى أنه بعد أشهر من تهرب جماعة الحوثي من تنفيذ اتفاق السويد، فإن الأمم المتحدة بيدها أن تقود اليمنيين إلى رحاب السلام أو إلى مزيد من التأزيم

إقرأ الخبر من المصدر اليمن العربي

أخبار ذات صلة

0 تعليق