عاجل

بشفافية: مستحقون قُطِعت مرتباتهم!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في المحليات 13 أكتوبر,2019  نسخة للطباعة

سهيل بن ناصر النهدي:
لم يكن المعاقون وبعض الفئات المستحقة لمرتبات الضمان الاجتماعي يتوقعون في يومٍ من الأيام أن تكون وظيفة أخ لهم أو قريب أو زواج أخت لهم هو السبب لقطع مرتباتهم المتواضعة التي يستلمونها شهرياً من الضمان الاجتماعي والتي لا تتجاوز الـ(100) ريال عماني شهرياً، ولكن هذه هي الحقيقة التي انصدموا بها فقطعت مرتباتهم وهم في أمس الحاجة لها.
وقد تفاجأ عدد من المستحقين لراتب الضمان الاجتماعي بقطع مرتباتهم، وعندما راجعوا الجهات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، جاءتهم الردود الصادمة، فبعضهم قيل له بأن راتبك لم تسحب منه ولا ريال لعدة أشهر فأنت لا تحتاج هذا المرتب، ومنهم من قيل له بأن أخاً لك حصل على وظيفة فأصبح قادراً على أن يعطيك مرتباً شهرياً بدلاً من المرتب الذي تصرفه لك التنمية الاجتماعية، وآخرون قيل لهم بأن أختاً لكم قد تزوجت وأصبح مرتب والدك بعد أن قمنا أي (التنمية الاجتماعية) ووجدوا بأنه بعد أن تزوجت الأخت فإن الأب قادر على أن يصرف على ابنه المستحق لمرتب الضمان الاجتماعي!، أليست كل هذه المبررات التي رد بها المسؤولون بوزارة التنمية الاجتماعية على الفئة المستحقة لراتب الضمان الاجتماعي كلها ردود غريبة وغير مقنعة لكي تؤدي لقطع راتب إنسان بسيط .. كل التقارير والدراسات التي أجريت على حالتهم الاجتماعية أكدت استحقاقهم لهذه المرتبات؟.
لقد كان توجه الحكومة دائماً مراعاة هذه الفئات من المجتمع والوقوف معهم ومساندتهم على تحمل أعباء الحياة ومتطلباتها، حتى يتمكنوا من مسايرة العيش والحياة بكرامة، دون الحاجة الى أحد، لكن توجه وزارة التنمية الاجتماعية بقطع رواتب هذه الفئة خصوصاً في هذا التوقيت جاء عكس التوجه الحكومي، فمن غير المعقول أن يقطع راتب مستحق للضمان الاجتماعي بهذه الطريقة وبهذه الأسباب، فمنذ متى كانت فرصة العمل إذا حصل عليها فرد من أفراد الأسرة سبباً في قطع مرتب أيتام مستحقين لراتب الضمان؟ ومنذ متى كان زواج الأخت سبباً في قطع مرتب الأخ؟ ومنذ متى كان عدم المساس بالراتب الشهري لمعاق أراد أن يجمع راتبه ليتمكن من شراء كرسي متحرك جديد له يتنقل به يكون سبباً لقطع مرتبه؟.
تتساءل هذه الفئة من المجتمع وبمرارة تعصر أفئدتهم، لماذا قطعت مرتباتنا؟ هل ذهبت إعاقتنا أو ذهب يتمنا أو تغير حالنا؟ الإعاقة باقية، واليتم باقٍ، والحالة الاجتماعية لم تتغير، لكن ما تغير هو الفكر الذي توجهت اليه وزارة التنمية الاجتماعية عبر قطعها لمرتبات هذه الفئة المستحقة.
وعندما تتساءل هذه الفئة بمرارة، فنحن نتساءل أيضاً وباستغراب: لماذا قطعت مرتباتهم؟ وهل قطع مرتبات المعاقين وأصحاب الضمان الاجتماعي هي الكفيلة برفد موازنة الوزارة بعوائد مالية؟ هل هذه المرتبات هي المستهدفة في إطار خطط ترشيد الإنفاق؟ ألم تجد الوزارة مساراً آخر تقلص فيه إنفاقها وتبذيرها للمال العام وصرفها لمبالغ طائلة في أمور لا تسمن ولا تغني من جوع، إلا مرتبات الضعفاء من المستحقين لمرتبات الضمان الاجتماعي؟.
حقيقة أن ما حصل لهذه الفئة بحاجة الى إعادة نظر سريعة، وتدخل سريع من كل الجهات لمساءلة وزارة التنمية الاجتماعية حول وقفها لمرتبات فئة كبيرة من الضمان الاجتماعي، وإعادة المرتبات بشكل سريع لهذه الفئة التي لا حول لها ولا قوة. فلنكن معهم ولا نتركهم بهذه الطريقة.
* من أسرة تحرير (الوطن)
[email protected]

2019-10-13

إقرأ الخبر من المصدر الوطن (عمان)

أخبار ذات صلة

0 تعليق