المرصد: إيران تتفوق على روسيا في ”صراع النفوذ“ على الأراضي السورية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع تراجع حدة الأعمال القتالية في سوريا، بعد ثماني سنوات من النزاع، بدأت حليفتا النظام السوري، روسيا وإيران، في تعزيز نفوذهما على الأرض عبر أساليب وطرق غير عسكرية، في محاولة لقبض ثمن فاتورة حماية النظام، والحصول على أكبر حصة من ”الكعكة السورية“.

وفي حين أن موسكو لا تتقن سوى إظهار قدراتها في ساحات الوغى، والتعاطي بشكل دبلوماسي رسمي مع الحكومة السورية، فإن طهران، التي تدرك الثقل السياسي والعسكري لروسيا، تبحث عن أساليب بديلة، وطرق ملتوية، بحسب خبراء، للبقاء في سوريا إلى أبعد مدى ممكن.

وفي هذا السياق، أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريرًا مطولًا، الثلاثاء، قال فيه إن ”الحرب الباردة بين إيران والميليشيات الموالية لها على الأرض من جانب، وبين الروس وأتباعهم على الأراضي السورية من جانب آخر، باتت كفته تميل إلى الجانب الإيراني“.

ورأى المرصد، الذي ينظر إليه كمنبر محايد، أن ”طهران تمكنت مع توسيع نفوذها واستقطاب الآلاف من السوريين إلى صفوفها ليس فقط بالمقابل المادي، بل لعبت على وتر المذاهب والأديان، فضلًا عن تجنيد شبان في صفوفها، مقابل عدم سحبهم للخدمة الإلزامية السورية“.

ويشير تقرير المرصد إلى أن إيران ”تواصل تغلغها في المحافظات السورية عبر عرابين لها يعمدون إلى استقطاب المزيد من الشباب والرجال وتلميع صورة الإيرانيين“، لافتًا إلى أن ”عمليات التشييع تتواصل بشكل سري وعلني“ في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

وزاد المرصد أن عمليات التشييع امتدت إلى مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن.

ويوضح التقرير أن روسيا قابلت هذه الأنباء باستياء كبير، مشيرًا إلى أن ما وصفها بـ“مصادر موثوقة“ أبلغته أن روسيا طالبت قوات سوريا الديمقراطية بضرورة إيجاد حل لإيقاف تمدد الإيرانيين في محافظة الحسكة، ومناطق أخرى خاضغة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وفي موازة هذا التمدد الطائفي، تتسابق طهران، كذلك، للهيمنة على الاقتصاد السوري في ظل الخطر المحدق بمستقبل وجودها العسكري الذي يثير غضب واشنطن وتل أبيب، وبات يثير استياء موسكو.

ويرى خبراء أن تغلغل طهران في مفاصل الاقتصاد السوري يعد خيارًا ناجحًا، وبعيدًا عن الشكوك والاعتراضات، التي تحيط عادة، بالوجود العسكري، خصوصًا وأن الرئيس السوري بشار الأسد يشعر بضرورة رد الجميل إلى دولة وقفت إلى جانبه في ”أحلك الظروف“.

ونجحت إيران في الآونة الأخيرة في إبرام اتفاقات اقتصادية وتجارية ”طويلة الأمد“ مع دمشق، ترهن الاقتصاد السوري لطهران لعدة عقود قادمة، بحسب نشطاء سوريين.

ويضيف الناشطون أن هذا السخاء السوري في تقديم العروض للحليفة طهران، مقرون بتسهيلات تشريعية وإجراءات إدارية وتنفيذية استثنائية لإيران لا تتوفر، غالبًا، لأطراف أخرى تسعى إلى الاستثمار في سوريا.

وكانت طهران، وخلال الصراع السوري الممتد منذ ثماني سنوات، أرسلت قوات نظامية وميليشيات شيعية مسلحة لتقديم دعم عسكري حيوي لنظام الأسد الذي يقر بذلك، ولا يترك مناسبة إلا ويوجه الشكر لطهران التي تتطلع لقطف ثمار ذلك الدعم السياسي والعسكري والمالي لدمشق.

إقرأ الخبر من المصدر إرم نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق