في الذكرى الثامنة للاحتجاجات.. درعا تستعد لمظاهرات جديدة والنظام يسعى للتهدئة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دعا ناشطون في محافظة درعا، مهد الثورة السورية، حسب التسمية التي راجت سياسيًا وإعلاميًا، للخروج بمظاهرات يوم الجمعة، في مؤشر على أن جذوة الاحتجاج والرفض لم تخمد رغم مرور 8 سنوات من المعارك والاعتقالات واللجوء.

وطالب مجلس محافظة ”درعا الحرة“ المعارض، جميع المناطق السورية بالخروج في مظاهرات شعبية الجمعة تضامنًا مع ما وصفه بـ“الحراك الثوري المتجدد في الجنوب السوري“.

وقال المجلس في بيانٍ إن ”المظاهرات التي خرجت مؤخرًا في محافظة درعا أثبتت حضور قِيَم الثورة في نفوس أبناء حوران، رغم قبضة النظام الأمنية“.

وبدأت شرارة هذا الحراك الجديد، الذي يتزامن مع الذكرى الثامنة للثورة السورية، يوم الأحد الماضي، حينما خرج العشرات من أهالي درعا البلد بمظاهرة احتجاجًا على إعادة نصب تمثال حافظ الأسد، والد الرئيس السوري بشار الأسد، بعد سنوات من إزالته، تلتها مظاهرة مماثلة في مدينة طفس، التابعة للمحافظة.

وأعادت هذه التظاهرات الأجواء التي سادت ما بات يعرف بـ“مهد الثورة السورية“ والتي بدأت بصورة سلمية، ثم سرعان ما انقلبت إلى صدام دموي مسلح بين النظام السوري والمعارضة.

ونقلت تقارير عن ناشطين ومعارضين قولهم إن ”إعادة تمثال الأسد الأب يمثل استخفافًا بمشاعر أهالي المحافظة التي فقدت الكثير من أبنائها في المعارك والمعتقلات، كما أن الآلاف منهم فروا إلى خارج البلاد كلاجئين“.

ورأى الناشطون أن ”الأولوية، الآن، تتمثل في بناء الثقة وتكريس المصالحات وتخفيف سطوة القبضة الأمنية، لا الإقدام على خطوات تؤجج نقمة ذوي الضحايا“.

وعلّق رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري على مظاهرات درعا بأنها ”تدحض بشكل قطعي شائعات انتصار نظام بشار الأسد“، مشيرًا إلى أن ”الشعب يريد إسقاط النظام ويريد أن يحقق الدولة المدنية الديمقراطية وأن يُخرج هذه الميليشيات الطائفية التي أجرمت بحق الشعب السوري“، على حد تعبيره.

وعلى المستوى الرسمي الحكومي، أفادت مصادر مطلعة بأن محافظة درعا قد تشهد خلال الأيام المقبلة تغييرات واسعة في القيادات الحزبية والعسكرية، ومن المتوقع أن تشمل تلك التغييرات محافظ درعا اللواء محمد خالد الهنوس، الذي هدد الأهالي عقب مظاهرات الأحد الماضي، في تكرار لسيناريو الضابط عاطف نجيب الذي اعتقل وعذب عددًا من أطفال درعا كتبوا شعارات مناهضة للنظام، وهو ما أشعل لهيب الاحتجاجات قبل 8 سنوات.

وفي السياق، زار رئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء محمد محلا، المحافظة، الأربعاء، واجتمع مع بعض الشخصيات فيها بحضور رئيس الأمن العسكري العميد لؤي العلي، للاستماع لمطالب الأهالي.

وبحسب المصادر، فإن رئيس الأمن العسكري في درعا أبلغ كلًا من ”خلية الأزمة“ (تتألف من بعض قادة فصائل المعارضة السابقين ووجهاء في المحافظة) وبعض قادة المصالحات في درعا، أن استمرار التظاهرات قد يؤدي إلى تغيير بعض القيادات الأمنية في المحافظة، ومنح المخابرات الجوية صلاحيات واسعة فيها للتعامل مع الاحتجاجات.

ومن المرجح أن هذه التهديدات لن تنجح في ردع المتظاهرين، ذلك أن الضامن الروسي أكد لقادة فصائل المصالحات حق الناس في التعبير عن مطالبهم بتظاهرات سلمية، ما يعني أن رقعة الاحتجاجات قد تزداد في الأيام القادمة، بحسب مراقبين.

وبدا واضحًا أن السلطات السورية تسعى إلى تهدئة الأوضاع، إذ نشرت وكالة ”سانا“ الحكومية الرسمية تقريرًا، الأربعاء، جاء بعنوان ”درعا المطهرة من الإرهاب تتنفس عزة وكبرياء“، أشادت فيه بقيم أهل المحافظة وخصالهم الكريمة.

وكان الجيش السوري استعاد السيطرة على كامل محافظة درعا إثر اتفاق المصالحة بين النظام والمعارضة برعاية روسية في يوليو/ تموز 2018.

إقرأ الخبر من المصدر إرم نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق