صور وفيديو.. "راع الأغنام لم يراع الله".. عذب تلميذا حتى الموت بأبو النمرس

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شهدت منطقة أبو النمرس التابعة لمحافظة الجيزة، جريمة بشعة راح ضحيتها طفل صغير يبلغ من العمر 11 عاما، والذى لقى حتفه على يد راعى الأغنام الذى نزعت الرحمة من قلبه، فوثقه بالحبال، ثم اعتدى عليه بالضرب بواسطة عصا حتى خارت قوى الطفل، وسكنت حركته، ليفارق الحياة، مرتقيا إلى السماء، تاركا خلفه جانيا يواجه العقاب الدنيوى قبل عقاب الأخرة.

 

والتقت "اليوم السابع" مع والدة والدة الضحية الطفل أمير، حيث قالت: "رزقنى الله بطفلين أكبرهما باسم وأصغرهما أمير، منذ سنوات طويلة تحملة عناء ومشقة رعايتهما، منذ انفصال زوجى عنى وحصولى على الطلاق منه، وحدث الانفصال بيننا بينما كان أمير يبلغ من العمر شهرا واحدا، حينها خُيرت بين الحصول على مستحقاتى من نفقة وكل ما يخص المطلقة، وبين أن يظل طفليى فى حضنى، فتنازلت حينها عن كافة مستحقاتى، واخترت الطفلين".

 

وأضافت: "خلال تلك السنوات الطويلة الماضية لم ينفق طليقى على الطفلين جنيها واحدا، ولم يساهم بأى شكل فى رعايتهما، المسئولية الثقيلة وقعت على ظهرى، أقمت وطفليى فى شقة مستأجرة، والتحقت للعمل بوظيفتين فى مصنعين بأبو النمرس، اترك الطفلين لدى والدتى لرعايتهما، واتوجه إلى المصنع صباحا، وعقب انتهاء فترة العمل، اتوجه للعمل بالمصنع الاخر، لم يكن أمامى خيار آخر سوى العمل بوظيفتين فى نفس اليوم، حتى أتمكن من تسديد ايجار الشقة، وتلبية متطلبات الطفلين، وتوفير نفقات المعيشة، فى ظل تجاهل والدهما لهما".


الضحية بصحبة اسرته

 

وتابعت: "مرت السنوات وكبير الطفلين، حتى أصبح ابنى الأكبر باسم فى الصف الثال الإعدادى، وأمير بالصف الخامس الابتدائى، بدأت أشعر أن الحياة أوشكت على الابتسام فى وجه عائلتى الصغيرة، حتى أُبتليت بمصاب مقتل ابنى الصغير أمير على يد راع الأغنام، والذى عذبه حتى الموت، ولم تأخذه به رحمة ولا شفقة، لم يرحم توسلاته ولا صراخه، حتى هدأت أنفاسه وتوقفت إلى الأبد".

واستطردت: "ابنى أمير كان طالبا مجتهدا، يتوجه إلى مدرسته صباحا، ثم يعود للعب بصحبة أصدقائه بقرية منيل شيحة بأبو النمرس، قبل مقتله كان يتوجه بصحبة المتهم رجب وهو جار لنا يعمل راعى أغنام، للعب وركوب الحمار الخاص به، حتى قررت منعه من الذهاب بصحبته خشية تأثره بالعمل وإهماله دراسته، بالإضافة إلى أن المتهم كان يوجه له السباب والشتائم".

المجنى عليه
المجنى عليه

 

وأضافت: "وفى يوم الحادث حضر المتهم إلى شقتى للبحث عن أمير، وذكر أنه طلب منه إحضار الحمار من الحظيرة، إلا أنه اختفى عقب ذلك، وعندما علم أنه يلعب بصحبة أصدقائه انصرف من المكان وأثناء مغادرته الشارع كان يوجه السباب والشتائم لـ"أمير"، واستمر فى البحث عنه حتى عثر عليه، ثم احتجزه بالحظيرة الخاصة بالأغنام، وقيده بحبل، وبدأ فى تعذيبه، والاعتداء عليه بعصا خشبية، حتى انهارت قواه، وفارق الحياة".

وتابعت: اعتقد المتهم أن ابنى أمير فقد الوعى، فنقله إلى مستوصف طبى، وعندما علم بمقتله حاول الهرب، إلا أن العاملين بالمستوصف وعدد من أهالى القرية طاردوه، وتمكنوا من ضبطه، ثم أبلغوا مركز شرطة ابو النمرس، وتم القبض عليه".

والدة الضحية تروى تفاصيل الجريمة
والدة الضحية تروى تفاصيل الجريمة

 

وأكملت: "وعقب القبض على قاتل ابنى اعترف كذبا أنه أنهى حياته تعذيبا، لتسببه فى اختفاء 3 أغنام من الحظيرة، إلا أن السبب الرئيسى لقتله ابنى، أن المتهم كان قد ربط كلب بحبل واعتدى عليه بالضرب، وعندما شاهده أمير، أطلق سراح الكلب، مما دفع المتهم للانتقام منه وتعذيبه حتى فارق الحياة".

 

وتضيف والدة الضحية "عندما حاولت ربة منزل من أهالى القرية منع المتهم من مواصلة تعذيب ابنى، اعتدى عليها القاتل بالضرب فأصابها بجرح بيدها، فاستغاث بها إبنى، وطلب منها أن تخبرنى حتى اتمكن من إنقاذه، إلا أن المتهم واصل جريمته حتى فارق الطفل الحياة".

 

وتابعت: "عقب مقتل ابنى أصبحت عاجزة عن العمل، حياتى توقفت، وفقدت كامل قدرتى عن مواصلة مشوار الحياة، لم اتمكن من توكيل محام لتولى القضية، والمطالبة بحق أمير، بسبب الحالة المادية الصعبة التى أعانى منها، واستغيث بنقابة المحامين التطوع لتولى القضية، عسى أن أحصل على حقه، وأن ينال القاتل العقوبة المناسبة لجرمه".

والدة الضحية تحمل ملابسه
والدة الضحية تحمل ملابسه

تفاصيل الجريمة البشعة

وكان رئيس مباحث مركز شرطة أبو النمرس، تلقى بلاغا من الأهالى بضبط شخص عقب قيامة بإلقاء جثة لطفل بمدخل مستوصف عباد الرحمن الخيرى بمنيل شيحة، ومحاولته الهرب.

والدة الضحية تروى تفاصيل الجريمة
والدة الضحية تروى تفاصيل الجريمة

 

وبانتقال رجال المباحث إلى محل الواقعة، بإشراف العقيد احمد نجم مفتش مباحث جنوب الجيزة، ذكر مدير المستوصف وأحد العاملين به، أنهما تمكنا بمساعدة الأهالى من ضبط المتهم "رجب.م.س" 24 سنة، عقب قيامه بإلقاء جثة الطفل "أمير" البالغ من العمر 11 عاما.

وبمناظرة الجثة تبين وجود إصابات عبارة عن كدمات متفرقة وآثار تعذيب، وبمواجهة القاتل اعترف أن المجنى عليه يعمل طرفه في مجال رعى الأغنام، واكتشف اختفاء 3 أغنام من داخل الحظيرة خاصته، فقام بتوثيقه والتعدى عليه بالضرب باستخدام عصا خشبية، إلا إنه فوجئ بوفاته، وتوجه به إلى المستوصف أملاً في إنقاذ،  وأرشد عن أداة الجريمة وهى عبارة عن عصا خشبية وحبل، وبإحالة المتهم إلى النيابة قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

 

الضحية
الضحية

 

 


إقرأ الخبر من المصدر اليوم السابع

أخبار ذات صلة

0 تعليق