لماذا تُحرص الإمارات على تحرير الحديدة؟ (تقرير خاص)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد في الحديدة غربي اليمن، وتُبدي اهتماما واضحا بالمحافظة التي تمتلك موقعا استراتيجيا لامتلاكها شريطا ساحليا على البحر الأحمر.
 
وفي رسالة سلمتها الحكومة الإماراتية إلى مجلس الأمن، شددت على أن الإجراءات العسكرية يجب أن تكون آخر الخيارات من وجهة نظر التحالف، إلا أن تحرير الحديدة أصبح أمرا ضرورياً من أجل ضمان انخراط الحوثيين ثانية في محادثات السلام.
 
وأثارت تلك الرسالة الكثير من الجدل، نتيجة لتجاوز قيادة أبوظبي للشرعية، في المقابل لاقت الحكومة اليمنية انتقادات واسعة إزاء ذلك.
 
وتشارك دولة الإمارات في التحالف العربي الذي كان ضمن أهدافه المعلنة دحر الانقلاب، إلا أن بعض الدول المشاركة فيه عملت على تقويض جهود الشرعية وأنشأت قوى موازية للجيش اليمني، فقد قامت أبوظبي بالسيطرة على الموانئ اليمنية والجزر وهي تسعى لاستكمال ذلك اليوم.
 
وتعثرت مشاورات جنيف التي كان من المقرر أن تكون في السادس من الشهر، وذلك بسبب عدم حضور الحوثيين، ومطالبتهم بالحصول على ضمانات للعودة إلى صنعاء، واشتراطهم نقل جرحى بين العاصمة وسلطنة عُمان.
 
أجندة أبوظبي
 
في سياق متصل، يؤكد المحلل السياسي ياسين التميمي أن الإمارات تتمسك بدقة قيادة المعركة في الحديدة، لتحقيق أهداف عديدة ليس أهمها الضغط على الحوثيين للقبول بالحل السياسي كما دأب وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش على التصريح بذلك، وتحصين العمق السعودي من الضربات الصاروخية للحوثيين.
 
وبيَّن لـ"الموقع بوست" أن الإمارات تتصدر مشهد الحرب في الحديدة، بذريعة دفع الحرج عن السعودية والتخفيف من أعباء المواجهة مع الضغوط الدولية.
 
ورأى أن هدفها الاساسي، هو تعزيز سيطرتها السياسية على السواحل اليمنية، وتحصين مخططاتها الرامية إلى  تكريس تبعية  الجنوب لنفوذها على المدى الطويل، يضاف إليه رغبتها في تأسيس مجال نفوذ جغرافي للقوى السياسية التي تعمل على لتمكينها لتأسيس السلطة المقبلة في صنعاء على أنقاض الحوثيين.
 
وتطرق التميمي التميمي إلى استثمار أبوظبي القنوات المفتوحة لها في واشنطن؛ لتوجيه المواقف الدولية الضاغطة تجاه معركة الحديدة والتقليل من هذه الضغوط، بفعل التأثير الذي تمارسه واشنطن في هذه المواقف داخل مجلس الأمن وخارجه.
 
دعم لحزب المؤتمر
 
وكان الصحفي سعيد ثابت قد استغرب من تسليم الإمارات تلك الرسالة إلى مجلس الأمن، وعدم قيام الحكومة الشرعية بذلك، أو المملكة العربية السعودية باعتبارها قائدة التحالف.
 
من جانبه تطرق الناشط عادل اليافعي إلى أسباب الاهتمام الإماراتي بالحديدة، وقالها إن تلك المحافظة ستتحرر قريبا وحاكمها سيكون هو المؤتمر الشعبي العام، مؤكدا أن تجربة عدن ومأرب لن تتكرر، وستنهض المدينة وتفتح أبوابها للجميع، لأنهم سيكونون لون واحد، وسيحاولون فرض أنفسهم وإقناع شعبهم أنهم كانوا رجال دولة وعادوا بعيدا عن يد الشرعية والإصلاح وجماعة الحوثي.
 
 وأضاف في صفحته بموقع "الفيس بوك" مثل هؤلاء لا ينطقون  إلا بلسانٍ إماراتيٍ مُبين، وسيتم إقصاء الجنوبيين لصالح العميد طارق والمؤتمر الشعبي العام والإمارات.
 
محافظة إستراتيجية
 
ومنذ أن أعلنت الحكومة اليمنية عن بدء معركة الحديدة، إلا أنها مضت ببطء ملحوظ، وعادت لتشتد بعد عرقلة الحوثيين لجولة المشاورات الرابعة.
 
ويؤكد محافظ الحديدة الحسن طاهر في تصريحات صحفية، إن معركة الحديدة، ستقضي على ما نسبته 80% من خطر الحوثيين والقضاء على أهم مورد يمول حروبهم.
 
ويقع في محافظة الحديدة ميناء الحديدة الذي يعد ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، ويتم عبره جلب أكثر من 70% من المواد الغذائية والأدوية الأساسية وإمدادات الرعاية الصحية في البلاد.
 
وميناء الحديدة هو الشريان الوحيد الذي يربط الحوثيين بالعالم الخارجي، بعد أن استعادت القوات الحكومية ومعها التحالف العربي ميناء عدن عام 2015، واستخدمته تلك الجماعة بالحصول على السلاح المهرب من إيران.
 
وتبعد الحديدة عن صنعاء  230 كيلومترا من صنعاء، كما أنها تقع على البحر الأحمر استخدمته لمهاجمة السفن في خطوط الملاحة الدولية، وهي حدودية كذلك مع إب وحجة والمحويت وذمار وتعز.

إقرأ الخبر من المصدر الموقع

أخبار ذات صلة

0 تعليق