هآرتس: التحالف بقيادة السعودية والإمارات وصل إلى طريق مسدود في اليمن (ترجمة خاصة)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت صحيفة "هارتس" الإسرائيلية إن التحالف العربي الذي يقاتل في اليمن، بقيادة السعودية والإمارات، وصل إلى طريق مسدود في الأسابيع الأخيرة بعد محاولة الاستيلاء على مدينة الحديدة الرئيسية من الحوثيين المدعومين من إيران.
 
وفي التحليل الذي أعده "ألكسندر جريفينج" مدير التوعية الرقمية في الصحيفة، بعنوان لماذا لا تزال السعودية و "اسبرطة الصغيرة " لا تستطيعان هزيمة إيران في اليمن؟  ترجمه "الموقع بوست"، كانت الرياض وأبوظبي قد وعدتا بحملة سريعة في ما أصبح الآن من أشد المعارك ضراوة في هذا الصراع المدمر.
 
وفي تقرير صدر الأسبوع الماضي نشره "U.S. News &World Report" يبين تصنيف الدول من حيث القوة، تم تصنيف السعودية في المرتبة التاسعة والإمارات العربية المتحدة في المرتبة العاشرة من بين كل دول العالم. ومع ذلك، فإن هاتين القوتين العسكريتين- حسب هارتس - تتورطان الآن في السنة الرابعة من النزاع في اليمن، أحد أفقر بلدان العالم، ضد المتمردين المدعومين من إيران والذين لا يبدو أنهم سيهزمون.
 
وذكرت أن الجيشين السعودي والإماراتي هما من أفضل الجيوش الممولة والمجهزة في العالم، ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تجاوزت السعودية روسيا في عام 2017 من حيث أنها ثالث أكبر دولة إنفاقاً في الجانب العسكري في العالم، حيث بلغ مجموع ما أنفقته 69.4 مليار دولار، كما صنف مركز الأبحاث السعودية باعتبارها ثاني أكبر مستورد للأسلحة في 2015 و 2016، مشيرًا إلى أن هذه الواردات قد زادت بأكثر من 200 بالمائة في السنوات الست الماضية.
 
وقالت الصحيفة الاسرائيلية إن قيود الجيش السعودي معروفة، على الرغم من ميزانيتها الضخمة ومشترياتها من الأسلحة، إلا أنها تعاني من نقص الخبرة وتعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية في إعادة تزويد الطائرات بالوقود، كما تعاني من مشكلة قلة عدد الجنود.
 
يقول الدكتور يوئيل غوزانسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أن السعوديين "لم يخوضوا حربًا منذ عام 1991"، بينما على الجانب الآخر يمتلك الثوار الحوثيون "عقودًا من تجارب حرب العصابات والقتال في هذه التضاريس الصعبة".
 
وذكرت أن إيران، التي تحارب في مختلف الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط، اتهمت من قبل كل من وكالات الاستخبارات الأمريكية والسعودية بتسليح الحوثيين بالأسلحة والصواريخ، التي تستهدف حالياً مدينة جيزان الاقتصادية السعودية، حيث تلبي أرامكو السعودية مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمساعدة في تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية، وبناء مصفاة 400 ألف برميل يومياً من المتوقع أن تصبح كاملة التشغيل في عام 2019.
 
واوضحت أن التحالف يدعي أن هدفه هو قطع خط الإمداد الرئيسي للحوثيين وإجبار الجماعة على طاولة المفاوضات، ومع ذلك، تم إحراز تقدم طفيف منذ إطلاق الحملة في 12 يونيو، حيث يتم الدفاع عن مدينة البحر الأحمر بشدة من خلال الألغام الأرضية والبحرية.
 
وتخشى الأمم المتحدة من أن تؤدي الحملة إلى المزيد من المجاعة على نطاق واسع، لأن الميناء هو شريان الحياة لدولة فقيرة يوجد 8.4 مليون نسمة فيها على حافة المجاعة.
 
يقول غوزانسكي أنه في الواقع الإمارات هي من تقوم بالحملة بشكل مكثف، وليس السعوديين. ويضيف أن السعوديين يقدمون بالدرجة الأولى الدعم الجوي، في حين أن الإمارات لديها قوات فعلية على الأرض، وإن كان العديد منها مرتزقة من دول مثل السودان، وتشكل قوة مقاتلة لا يستهان بها. بل إن دولة الإمارات قد اكتسبت لنفسها لقب "سبارتا الصغيرة" في الجيش الأمريكي، كما يقول غوزانسكي ، نقلاً عن وزير الدفاع الأمريكي الحالي والجنرال الأمريكي السابق جيمس ماتيس بأنه" معجب بما فعلوه، وما يمكنهم القيام به".
 
وقالت الصحيفة إن" دولة الإمارات، مثل السعوديين، مجهزة بشكل جيد للغاية بأحدث أنظمة الأسلحة، والتي يتم شراؤها بمواردها المالية الهائلة.
 
يدعي معهد أبحاث ستوكهولم أن الإمارات العربية المتحدة يجب أن تكون مدرجة ضمن أفضل 15 منفقون عسكريين في العالم ، لكنها تلاحظ أن نقص البيانات المتاحة للجمهور قد أدى إلى غياب البلاد عن المسح.
 
يشير التقرير بالإضافة إلى ذلك، وعلى عكس السعودية، اكتسبت الإمارات خبرة عملية واسعة في دول مثل أفغانستان والصومال والبوسنة، يقود قواتها، بشكل جزئي، الجنرال الأسترالي السابق مايك هيندمارش، الذي يشغل حاليًا منصب قائد الحرس الجمهوري لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو قسم عسكري يضم وحدات عادية ومتخصصة تعمل في اليمن.
 
يشرح غوزانسكي مدى إنتشار القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، مشيراً إلى أنها الدولة العربية الوحيدة التي فتحت قاعدة عسكرية خارج حدودها مع قاعدة بحرية وجوية في إرتيريا، حيث تتطلع إلى مزيد من القواعد على البحر الأحمر وفي ليبيا.
 
وفقا للتفرير فإن مشاركة الإمارات في اليمن تواجه منتقدين محليين لها، والذي تم تسليط الضوء عليه في الأسبوع الماضي بسبب تقارير عن احتمالية إنشقاق أمير إماراتي إلى جانب قطر، والذي كان يخشى على حياته بعد انتقاده للحرب واتهام الإمارات بإخفاء عدد الضحايا الحقيقي للقوات الاماراتية في اليمن، مشيرا إلى أن ابوظبي أعلنت  الأسبوع الماضي عن تمديد الخدمة العسكرية الإجبارية للرجال الإماراتيين من 12 إلى 16 شهراً.
 
ولفت التقرير إلى أن الجيش السعودي يمتلك بنية تشغيلية مركزية، وهي سمة مشتركة في العديد من البلدان غير الديمقراطية، حيث تأتي القيادة والولاء من الأعلى، الأمراء وغيرهم من أفراد العائلة المالكة لا يخدمون كجنود. ووفقاً لجوزانسكي، على الرغم من أنهم "ربما سيقودون طائرة مقاتلة، أو أي شيء يحفظ برستيجهم"، وهذا يعتبر عدم مساواة ولا يساعد في رفع الروح المعنوية بين القوات.
 
---------------------------------------------
 
*ألكسندر جريفينج هو مدير التوعية الرقمية في مجلة هارتس الإنجليزية. حاصل على درجة الماجستير من جامعة تل أبيب في العلوم السياسية.
 
*يمكن العودة للمادة الأصل على الرابط هنا
 
*ترجمة خاصة بالموقع بوست.
 

إقرأ الخبر من المصدر الموقع

أخبار ذات صلة

0 تعليق