اليماني يواصل كشف تفاصيل ”الخيانة الكبرى” ليلة مقتل علي عبدالله صالح

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
يواصل ياسر اليماني، المتحدث باسم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، القيادي في حزب "المؤتمر الشعبي العام" وأحد شهود العيان على مرحلة التحالف بين صالح والحوثيين، كشف المزيد من أسرار تلك الفترة التي لم تنته أحداثها بعد في الجزء الثاني من المقابلة مع "سبوتنيك". تطرق اليماني في مقابلته مع "سبوتنيك" إلى ملفات الصواريخ والعتاد الحربي والعلاقات الأمريكية الإيرانية ومصير حزب "المؤتمر الشعبي العام"، العلاقات السعودية الإماراتية مع الرئيس هادي وحكومته، خيانات بعض قادة المؤتمر للرئيس، خروج العميد طارق عبد الله صالح من صنعاء بعد مقتل الرئيس، وكيف تعامل إعلام التحالف مع الأيام الأخيرة لصالح في صنعاء. إلى نص الحوار سبوتنيك: قلت إن الحوثيين كانوا يعلمون بكل ما يحدث بين المؤتمر والسعودية، ما هي الأدوات والوسائل والاستعدادات التي كانت لديكم لمواجهتهم؟ للأسف الشديد علمنا بمعرفة الحوثيين بتلك الأمور في توقيت متأخر جدا، وذهب ضحية هذا التأخير الرئيس صالح والذي قدم روحه نتيجة إقدامه على فك التحالف مع الحوثيين، رغم أن الحوثيين عرضوا عليه في نفس الليلة التي هاجموه فيها العديد من العروض منها الإقامة الجبرية أو تسليم نفسه أو التنحي عن العمل السياسي، لكنه رفض كل ذلك وقاتل حتى آخر لحظة وتمكن الحوثيون من رقبته، ولا ننسى أن الرئيس صالح خذل من بعض قيادات المؤتمر الداخلية، كانت هناك خيانات من جانب قيادات بالمؤتمر وتغيير ولاءات، فعندما أعد العدة للانقضاض على الرئيس، كانت هناك قيادات تبيع الرئيس والمؤتمر والوطن دون علم الرئيس من أجل مصالح شخصية، هناك قائمة طويلة من الخيانات من جانب القيادات الداخلية المؤتمرية والتي كانت تعد العدة مع الرئيس للانقضاض على الحوثيين، وذهبت تلك القائمة للتحالف مع الحوثيين ضد الرئيس وضد الحزب في اللحظات الأخيرة، لم يعلم الرئيس صالح بتلك الخيانات إلا وقت المواجهات المسلحة مع الحوثيين من جانب الرئيس صالح وحراسه، في تلك اللحظات حاول التواصل مع بعض القيادات لكنهم أغلقوا هواتفهم ولم يردوا على الرئيس السابق صالح، وعندها أدرك صالح أن هناك خيانات كبرى حدثت داخل قيادات المؤتمر الشعبي العام. سبوتنيك: في اليوم الأول من المواجهات كانت الأخبار تتحدث عن سيطرة المؤتمر على صنعاء، وفجأة تغيرت الأحوال ما الذي حدث؟ لم تكن كل قيادات المؤتمر خائنة، فهناك قيادات مؤتمرية واجهت المليشيات بجانب الرئيس صالح حتى نفدت الذخيرة وهناك قيادات أبلغت الرئيس صالح بسيطرتها على الموقف وأشعروا الرئيس والمؤتمر والإعلام أن المؤتمر سيطر على صنعاء وروجت تلك القيادات الموالية للحوثيين تلك الشائعات لتضليل الرأي العام وبالفعل فوجئ الرئيس بمهاجمة منزله بعد ذلك. سبوتنيك: وما تقول في ما نشره الحوثيون بشأن أن الرئيس صالح قتل أثناء محاولته الهرب خارج صنعاء؟ دعني أقول لك أن الرئيس علي عبد الله صالح لم يخضع طوال 33 عاما في الحكم لأحد إلا لله، وقتل وهو يقاتل على عتبة منزله في صنعاء بجانب مركز الكميم- صنعاء رغم ما قدمه الحوثيون من عروض وحاولو معه أن يسلم نفسه إلا أنه رفض ذلك حتى قتل أمام بوابة منزله هو ومرافقيه، رغم أنه طلب من بعض مرافقيه المغادرة حفاظا على أرواحهم إلا أنهم رفضوا إلا البقاء معه، لكن الحوثيين حاولوا إعداد مسرحية كما حدث مع صدام حسين في العراق بأنه كان مختبئا كالفأر وحاولو أيضا ترويج مسرحية القذافي وتطبيقها على الرئيس علي عبد الله صالح، لكن خططهم فشلت وأكد العالم وبعض من أفراد الحوثيين أن الرئيس صالح قتل أمام منزله. سبوتنيك: قلت إنك كنت على تواصل مع الرئيس صالح حتى اللحظات الأخيرة قبل مقتله، ما آخر ما قاله الرئيس قبل مقتله؟ أثناء الأحداث الأخيرة التي قتل فيها الرئيس لم يكن تواصلي معه بشكل مباشر وإنما كان مع السكرتير الشخصي له والذي كان ملاصقا له، فالرئيس علي عبد الله صالح لا يحمل هاتفا وكل الاتصالات كانت تتم عبر السكرتير الشخصي حتى اتصالاته مع أسرته وأولاده، كان ينقل له الرسائل من أي شخص وإذا أراد الرئيس الرد يكون أيضا عبر السكرتير، ومن يقول أن الرئيس كان يحمل هاتفا فهو يكذب، وما أثير عن اختباء الرئيس كله تضليل وكذب، الحوثيون كانوا يعلمون مكان الرئيس صالح في منزله بجوار مركز الكميم، وكيف يكون الرئيس مختبئا وهم من بعثوا بالوسطاء لمقابلته في منزله، فكل ما قيل روايات غير عقلانية، عندما تريد صناعة كذبة حاول أن تلصق بها شيئا من العقلانية، فكيف يعلن الحوثيون للإعلام بأنهم أرسلوا وسطاء منهم للرئيس صالح وتقابلوا معه أكثر من مرة، ثم يخرجون علينا ليقولوا أنهم ترصدوا له حتى وصلوا إلى مكانه، علي عبد الله صالح خدع من المؤتمر ومن التحالف ولم يخدع من الحوثيين ولم يكن يحسب لهم حساب، فمن غدر بالرئيس صالح هم قيادات مؤتمرية والسعودية والإمارات عندما طلبوا منه فك الشراكة مع المليشيات، وبعد أن ذهب صالح لماذا لم يحرر التحالف اليمن بكل تلك القوة والعتاد، لأن الحرب الدائرة هى أمريكية، فمن الذي سلم العراق لإيران أليست أمريكا، وها هى اليوم تسلم اليمن لإيران مجانا وبأموال الخليج، وتقول السعودية أنها جاءت لليمن لمحاربة إيران، فأين هى إيران، لماذا تدعم السعودية والإمارات المليشيات في عدن ضد الدولة اليمنية، حتى اليوم لم يفعلوا شيئا يؤكد أن باستطاعتهم السيطرة على محافظة كاملة في اليمن، يتحدثون عن اسقاط صنعاء وهم لم يسقطوا البيضاء أو صرواح أو تعز أو نهم وصعدة والتي مازالت "المليشيات" بها وبعدها تتحدث عن صنعاء وأنت لم تسقط الحديدة، ما يحدث باليمن هى مسرحية ومؤامرة دولية. سبوتنيك: أنت تتهم السعودية والإمارات بالتخلي عن الرئيس صالح في الساعات الأخيرة، بم تفسر تغير الخطاب الإعلامي للتحالف والظهور بمظهر الداعم لصالح في ذلك الوقت؟ تغير الخطاب الإعلامي في تلك الفترة القليلة لم يكن دعما للرئيس صالح، بل كانت رسائل للحوثي بأن صالح والمؤتمر باعكم، وها نحن والرئيس السابق في خانة واحدة، ولو أرادوا نصرة صالح في هذا التوقيت كانوا يستطيعون التدخل بالطيران، وأعلنوا في تلك الليلة عن تحرك 7 ألوية إلى صنعاء من التحالف، وفي الحقيقة لم يتحرك جندي واحد، على مدى ثلاثة أيام والرئيس السابق صالح والمؤتمريون يواجهون، فأين كان التحالف؟ التحالف خدع الرئيس صالح كما خدع اليوم الرئيس هادي، التحالف حرر المدن وسلمها إلى مليشيات غير خاضعة للدولة في عدن وفي حضرموت وفي شبوة وفي لحج، وتتحدث اليوم أنك جئت لليمن من أجل الدولة والحكومة والرئيس هادي، وهذا كله كشف تضليل المسميات التي سوق لها التحالف من عاصفة الحزم وعاصفة الأمل، بل أن هناك أهداف أخرى عندما ذهبت الإمارات لاحتلال سقطرى، واليوم المطارات والموانئ معطلة من قبل الإمارات ومليشياتها، أعطي لليمنيين هدف حقيقي جئت من أجله، قالوا أنهم عززوا البنك المركزي واليوم وصل الدولار لـ600 ريال، والحرب ستطول لأن التحالف غير جاد، عندما تحدث نائب رئيس الوزراء عبد العزيز الجباري وقال إن التحالف غير جاد وأنه خذل الرئيس هادي والحكومة ووصل إلى قناعة أن التحالف خذل اليمن فضل أن يقدم استقالته على أن يعمل تحت ظل تحالف يدمر اليمن ويقتل اليمنين وهذا كان محل اعتزاز كل يمني، واليوم يتم قصف الجيش الوطني للرئيس هادي عدة مرات و إبادة ألوية بكاملها تابعة للجيش الوطني وتقول إن هذا تم بالخطأ وبالنيران الصديقة بعد قصف قاعدة بالكامل، فالمناطق التي تم قصفها كما في سيئون عندما قصف اللواء بأكمله لم يكن الحوثي متواجد في هذه المناطق، كيف تقصف ألوية بحالها تابعة للشرعية، حدث هذا أيضا في الساحل الغربي وفي صعدة، تلك كانت رسائل بأنهم لايريدون جيش ولا بلد قوي. سبوتنيك: إذا ما يحدث في اليمن يقارب ما حدث في العراق إبان الاحتلال الأمريكي؟ ما يحدث في اليمن هو سيناريو آخر لما حدث بالعراق ولكن بأياد يمنية باعت نفسها للشيطان ودمرت اليمن وقتلت أبناءه مابين 100- 70 ألف قتيل حتى الآن من كل الاطراف اليمنية وكل تلك الدماء أهدرت بمال خليجي وسعودي ولا ندري حتى اليوم ما الذي يريدونه من اليمن، هل يريدون تقسيمه أو ضمه للخليج "ضموه للخليج"، لكن أن تجوع شعبه وتدمر أرضه هذا غير مقبول، والرئيس هادي نفسه يعيش اليوم خجولا من السعودية والخليج، فهل يعقل أن تهاجم مقرات الرئيس في عدن في ظل وجود التحالف وأنت تتحدث بأنك أتيت من أجل الرئيس الذي تقوم المليشيات المدعومة إماراتيا بقتل حراسته الخاصة، هذا شيء متناقض. سبوتنيك: نعود إلى صنعاء، لماذا وجه الحوثيون للمنافذ في صنعاء بالسماح للعميد طارق عبد الله صالح بالخروج بعد مقتل الرئيس؟ بالفعل صدرت توجيهات من الحوثيين بالسماح لبعض الشخصيات ولكن ليس لمرور طارق عبد الله صالح، لكنها صدرت بالسماح لمرور الشيخ ياسر العواضي الأمين المساعد للمؤتمر الشعبي العام وهو أحد الشخصيات التي خذلت الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكن طارق عبد الله صالح وقد كنت على تواصل معه بعد أن وصل إلى عدن، فهو خرج بترتيبات أمنية خاصة وليس بإذن من الحوثيين وتم استقباله في يافع حتى وصل إلى عدن هروبا. سبوتنيك: هل بالفعل يقوم الحوثيون بتصنيع الصواريخ والذخائر داخل صنعاء؟ هذه كذبة يحاول ترويجها التحالف بعد أن تكشفت أهدافه الحقيقية في اليمن، وأقول لك إن مخزون السلاح الموجود باليمن يكفي لـ30 عاما قادمة لأي حرب، والرئيس السابق صالح والحالي هادي وكل قيادات اليمن يدركون جيدا أن هناك مخزون من الصواريخ والسلاح والعتاد واستطاع الحوثي ومليشياته السيطرة عليها، كما أن هناك تهريب للسلاح يتم عبر دول خليجية تمول الحوثيين، هناك تبادل أدوار للخليج في هذه الحرب، إلى الآن التحالف لم يعلن عن أهدافه الحقيقية، لا يجوز أن تستمر الحرب 4 أعوام تقاتل فيها مليشيات وليس جيش نظامي، العراق بجيشه وعتاده لم يصمد في خلال شهر واحد في 2003، فما يحدث هو شىء غير منطقي، وهذا يقودنا إلى أن التحالف لا يريد إنهاء الحرب وإعادة الدولة وتمكينها ممثلة في الرئيس هادي وحكومته. سبوتنيك: هل هناك صراع غير معلن بين الرياض وأبو ظبي على مكاسب في اليمن؟ هذا غير صحيح وغير منطقي وما يحدث هو تبادل أدوار، كل ما يحدث ضد الحكومة اليمنية وضرب الجيش الوطني التابع لها وتجنيد المليشيات ضد الرئيس وضد الحكومة ومهاجمة المباني الرئاسية في عدن هو باتفاق سعودي إماراتي ولكن بالتبادل الأدوار والتنسيق يتم على مستوى عالي بينها، ولا تقدم السعودية ولا الإمارات على أي خطوة في اليمن إلا بإستشارات أمريكية، وأمريكا إذا أرادت إنهاء هذه الحرب ستنهيها خلال ساعات بوقف دعمها للحوثيين، فالحديدة كادت أن تسقط لولا تدخل أمريكا وما يسمى بالأمم المتحدة، فتلك مسرحية كبرى، لذا نحن نقول إننا اليوم نبحث عن دور ريادي أخوي مصري، فإذا تدخلت مصر بشكل حقيقي ستنتهي الحرب وستحل المليشيات وستعود الدولة، لكن لن يسمح لمصر أن تأخذ دورها الريادي في حل أي أزمات داخل الوطن العربي بما فيها حرب اليمن، والكارثة الأكبر أن الأمريكان أعطوا للسعودية والإمارات دورا أكبر من حجمهم في المنطقة. سبوتنيك: حزب المؤتمر الشعبي العام، أين هو الآن؟ المؤتمر الشعبي العام حزب كبير وهو فوق كل الصراعات وهو لا يرتبط يقياديين أو عشرة قيادات لهم مصالح شخصية لأنه موجود في كل مدينة وقرية ومدرسة وفي كل حارة، وإذا أراد التحالف اليوم مصالحة حقيقية بين المؤتمر والقوى الوطنية الأخرى، لعادت للمؤتمر قوته أكثر مما مضى ولكن لا توجد نية للسعودية في عودة الدولة اليمنية، بل يتم تزكية الصراعات بين اليمنيين بمختلف اطيافهم لإطالة أمد الحرب. سبوتنيك: كيف قرأت التظاهرات الأخيرة في الجنوب والتي حمل بعضها شعارات ضد الحكومة وأخرى ضد التحالف؟ كما قلنا هناك تزكية للصراعات من الطرفين، فكيف نتحدث عن مدن محررة وتنشب بها تلك الصراعات وهى واقعة تحت سيطرة التحالف، فلماذا لم يدعم التحالف الاقتصاد ويمكن الدولة؟ لو أرادوا وقف التظاهرات لحلوا المشاكل المعيشية فهم من يسيطر على الأرض بشكل فعلي وليس الرئيس هادي وحكومته، وكل ما يحدث هو بأمر التحالف وليس من الرئيس هادي وحكومته. سبوتنيك: متى تنتهي الحرب؟ الولايات المتحدة لا تريد الاستقرار سواء في اليمن أو في السعودية أو مصر، تريدها فوضى عارمة مرة باسم مرة باسم الربيع وأخري باسم الانقلابات وأخرى باسم الشرعية والوطنية، والآن السعودية يتم استنزافها عسكريا واقتصاديا وسياسيا، والمشكلة أن القيادة في السعودية بلعت الطعم الأمريكي ولم يقرأوا التاريخ "أمريكا ليس لها صديق"، أمريكا تستنزف الخليج واليمن والمنطقة بأكملها باسم إيران بينما هناك علاقات وطيدة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ولولا وجود إيران في المنطقة لما استثمرت واشنطن كل هذه الصراعات، أمريكا لا تريد إنهاء إيران بل تريد منها أن تتوسع في كل بقاع الوطن العربي من أجل أن تستنزفه أمريكا.

إقرأ الخبر من المصدر الشاهد نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق