أهالي محافظة الظاهرة يشتكون من انتشار حشرة سوسة النخيل الحمراء بكل الولايات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم حملات المكافحة من مديرية الزراعة والثروة الحيوانية

وكيل فلجي المبعوث والمفجور بعبري : المطلوب تكاتف الجميع ومضاعفة جهود المكافحة للقضاء عليها حتى لا يتأثر الموسم القادم
عبري – من صلاح بن سعيد العبري :
تعتبر سوسة النخيل الحمراء من أكثر الحشرات فتكاً بالأشجار وخاصة شجرة النخيل ، ومؤخرا شهدت قرى ولاية عبري انتشارا غير مسبوق لهذه الحشرة واستدعى الأمر القيام بحملات لمكافحة هذه الحشرة حيث قامت المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار بعمل الحملات إلا أن الأهالي يؤكدون أن هذه الحملات لم تأت أكلها بل إن أماكن الإصابة ازدادت حتى وصلت إلى نخيل البيوت الخاصة وهو ما يؤدي إلى تأثر الموسم القادم بهذه الحشرة إذا لم تقم الجهات المعنية بعمل الحملات الموسعة بالطرق العلمية لكي يتم السيطرة على هذه الحشرة عن طريق فحص النخيل لاكتشاف إصابتها في وقت مبكر والتخلص من المخلفات بطريقة علمية وغيرها من الإجراءات التي تضمن القضاء على هذه الحشرة .
يقول الدكتور عبدالله بن حمد الشرع الجساسي وكيل فلجي المفجور والمبعوث بولاية عبري أوضح أن انتشار هذه السوسة يشكل تهديداً للأمن الغذائي في السلطنة، وخاصة إذا لم يقابل هذا التهديد إجراءات عملية سريعة وفعالة ، لأن هذه الحشرة من الآفات الزراعية سريعة الانتشار، وقد تتمكن من إتلاف عشرات الهكتارات من مزارع النخيل في مدة زمنية قصيرة ، كما أنها تهدد أشجار جوز الهند التي تتميز بها محافظة ظفار وهي مصدر دخل للمزارعين هناك ، ولا يستبعد إذا لم تتحرك الجهات المعنية أن تنتقل هذه الآفة عبر سيارات نقل المواشي التي تتنقل بين الشمال والجنوب باستمرار، وقد تم اكتشاف هذه الحشرة مؤخرا في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة والقرى المجاورة لها مما حدا بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بالمحافظة إلى التحرك من أجل منع انتشارها ، والحيلولة دون وصولها إلى المناطق الآمنة ، ولكن لأسباب عديدة لم تنجح هذه الإجراءات في منع هذا الانتشار، ومن أهم هذه الأسباب، التأخر في اكتشاف الأشجار المصابة بسبب عدم كفاية عمليات الفحص ، وعدم إشراك المزارعين وأفراد المجتمع المدني في هذه المشكلة والتعامل معها وكأنها عارض بسيط ، بالإضافة إلى التقييم غير المناسب للأخطار المتوقعة ، وعدم إعطاء الموضوع حجمه الحقيقي ، فرغم خطورة هذه الآفة إلا أنه من الضرورة الحديث مع الجهات ذات العلاقة حول طرق المكافحة والحماية ، كما كان للتراخي في عمليات الحجر الزراعي والمراقبة دور كبير في تفشي هذه الآفة ، وهذا كان ظاهرا من خلال السماح للباعة بعرض فسائلهم للبيع في سوق عبري ، والمشاتل المنتشرة دون متابعة مباشرة عليهم وتنقلها من مكان إلى آخر دون العلم عن مصدرها ومدى إصابتها من عدمه ، كما شكلت الطرق غير السليمة في التخلص من الآشجار المصابة سببا رئيسيا في انتشارها مشيراً إلى أنه يجب توفير جميع الإمكانيات لتتمكن دائرة التنمية الزراعية بولاية عبري من تقديم الإجراءات الكاملة للوصول إلى الحل المناسب في الوقت المناسب ، من خلال توفير المصائد الجماعية في المزارع والواحات الواسعة، وتعزيز هذه الإجراءات بالقوى البشرية العاملة على عملية المكافحة في الولاية ، حيث يوجد أربعة عمال فقط موزعين على ولايات محافظة الظاهرة ، ومع وجود نقص في الأدوات والآلات والمركبات المساندة مما أدى إلى توسع انتشار هذه الحشرة لتصل إلى البيوت الخاصة والحدائق العائلية الصغيرة ونخيل الشوارع .
وقد أكد الدكتور عبدالله الشرع الجساسي بأن قلة وعي المجتمع بخطورة المشكلة كان له دور كبير في تفاقم الوضع ، حيث إنه كان من المفترض أن تسخر كل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ومنابر المساجد من أجل توعية المزارعين والمواطنين والوافدين مما يحدث ، وتثقيفهم بطرق اكتشاف الأشجار المصابة وطرق علاجها والوقاية منها، ليعي الجميع ما تمر به البلاد واعتبار هذا الأمر موضع اهتمام الجميع وحديث مجالسهم ، وأن المزارع المؤهل يمكن أن يكون خط الدفاع الأول ، والفعال الأساس للوصول إلى حل شامل لهذه المشكلة وبتكلفة أقل مما نتصورها ، وذلك بعد التدريب والتأهيل والمتابعة ، إذ يمكنه أن يفحص الأشجار بانتظام ويكتشف الحشرة في مراحل مبكرة ويمكن عندها إنقاذ الشجرة، والقيام بعمليات الرش ووضع المصائد بشكل صحيح يضمن نجاح هذه الحملة ، وأكد الشرع بأن الوضع وصل إلى مرحلة لا يجب التهاون عندها وأنه لا بد من اتخاذ إجراءات سريعة وصارمة بتكاتف جميع الجهات وبالتعاون بين جميع المؤسسات ذات العلاقة لأنه إذا لم يتم التعامل مع هذا الموضوع بصورة سريعة فإن الموسم القادم لثمار النخيل سيتأثر .

إقرأ الخبر من المصدر الوطن (عمان)

أخبار ذات صلة

0 تعليق