دراسة ماجستير تستعرض البعد الديني وقيم التسامح في بناء دولة البوسعيد

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في المحليات 13 أغسطس,2018  نسخة للطباعة

صحار ـ (الوطن):
حصل الباحث أحمد بن محمد السعدي المبتعث من قبل وزارة الاوقاف والشؤون الدينيه على درجة الماجستير في التاريخ والحضارة الاسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة وذلك عن رسالته العلمية التي جاءت بعنوان:(البعد الديني وأثره في بناء الدولة البوسعيدية في زمن الإمام أحمد بن سعيد 1744 ـ 1783م).
وتكونت لجنة مناقشة الرسالة العلمية من الدكتور نور الدين الصغير رئيساً وعضوية كل من الدكتور سيف محمد البدواوي والدكتور علي بن حسن اللواتي.
حيث اشتملت الدراسة على خمسة فصول، خصص الفصل الاول للتحولات السياسية والاجتماعية في عهد اليعاربة والظروف المؤسسة لظهور دولة البوسعيد وتناول الفصل الثاني والثالث من الدراسة شرح وتوضيح وتحليل الظروف التاريخية والمقدمات الذاتية والموضوعية لظهور دولة البوسعيد من خلال تناوله بالتفصيل لشخصية الامام احمد بن سعيد من حيث أسباب انتخابه للإمامة وعلمه ورجاحة رأيه وتوحيده للقبائل ومواقفه المعتدلة والمتسامحة مع المخالفين في الفكر والمذهب واسلوبه في بناء الروح الوطنية في حين تناول الفصل الرابع عملية بناء وازدهار دولة البوسعيد من حيث بناء وإرساء اركان الدولة الداخلية وعلاقاتها الخارجية مع الدول الاخرى، كما اشتمل هذا الفصل على العديد من المواقف البارزة في سيرة الامام احمد بن سعيد المتسمة بتأصيل مقام التسامح الديني ضمن الاسس الاساسية في بناء الدولة البوسعيدية وجاء الفصل الخامس بخاتمة الدراسة التي احتوت على نتائج وتوصيات اضافة الى قائمة المراجع والمصادر التي اعتمد عليها الباحث.
وانتهت الدراسة بعدد من التوصيات لعل اهمها تتمحور في ضرورة إعادة قراءة تجربة الامام احمد بن سعيد من مختلف الجوانب من قبل الباحثين في التراث والمهتمين بهدف تقيمها وتسليط الضوء عليها وفق معطيات القراءات الحديثة التي يستفيد فيها التاريخ بالعلوم الانسانية الاخرى.
كما أكدت التوصيات بضرورة تنظيم المزيد من المؤتمرات والندوات الخاصة بدراسة هذه الفترة والبحث في مختلف وثائقها ونصوصها ومدى استلهام دروس الاهتداء بمستقبل إعلاء قيم المحبة والتسامح حتى وقتنا الزاهر والميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم.
وبحسب الباحث فإن اهمية الدراسة لا تكمن في الرصد والتحليل لقيم التسامح في بعدها الديني والانساني لدى القيادات التاريخية والمعاصرة للدولة وشعب عمان بل يتعدى ذلك الى حث جيل المستقبل على السير قُدماً نحو تأصيل البعد الديني القائم على التسامح والاحترام والمحبة والثقة والمدد الاخلاقي والثقافي المستمد من تجارب الأجداد والآباء لبلوغ غاياتنا المنشودة في بناء الدولة العمانية العصرية الحديثة الخالية من مختلف انواع التعصب المذهبي والطائفي.
وثمّن الباحث دور وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وعلى رأسها معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي لإتاحة الفرصة لكوادرها فرصة التحصيل العلمي العالي لما من شأنه تمكين تأصيل مجتمع معرفي قائم على نشر وانتاج المعرفة لصالح المجتمع العماني والانساني وإثراء المكتبة العمانية بالدراسات والبحوث المتخصصة وأكد الباحث عزمه على مواصلة الدكتوراه ومشوار البحث العلمي.

2018-08-13

إقرأ الخبر من المصدر الوطن (عمان)

أخبار ذات صلة

0 تعليق