انتشار المخازن متعددة الأغراض وسط الأحياء السكنية ظاهرة تهدد سلامة السكان

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في المحليات 18 مايو,2018  نسخة للطباعة

متابعة – مصطفى بن احمد القاسم:
تعمل حاليا بلدية مسقط على الحد من الظواهر السلبية والأنشطة والممارسات غير القانونية، ومن ذلك الوقوف أمام ظاهرة استخدام المنازل القائمة وسط الأحياء السكنية كمخازن للبضائع ومستودعات “تجارية” غير مهيأة لحفظ الأمتعة والأغذية وغيرها من السلع ؛ مما يشكل خطوة تحيط بهذه المنازل والسكان والمقيمين في تلك المناطق مع افتقار هذه المنازل لوسائل الأمن والسلامة ؛ لذا تحرص بلدية مسقط على مكافحة ظاهرة انتشار المخازن في الأحياء السكنية ، والعمل على وضع الحلول للتصدي لها حيث تكثف حاليا بلدية مسقط جهودها في تقديم مختلف الخدمات البلدية لتغطي ولايات محافظة مسقط ، مع العمل المتواصل على تحسين وتطوير الأحياء والمناطق السكنية والتجارية وغيرها، وحرصا على أهمية الحفاظ على الخدمات والمرافق العامة إلى جانب الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين ، تسعى البلدية لتوفير الإمكانيات اللازمة التي تنظم سير الأعمال بوضع الخطط التطويرية وتطبيق الأنظمة والنصوص القانونية التي تنظم مجالات العمل البلدي..
مخاطر الظاهرة
وفي هذا الصدد يعاني الكثير من المواطنين من وجود المخازن وسط الأحياء السكنية، لما لها من آثار ضارة على المواطن ، حيث يلاحظ امتلاك أصحاب هذه المخازن مجموعة من السيارات والشاحنات لنقل البضائع ، مما يعوق حركة السير داخل الأحياء السكنية ، ويزاحم الآخرين من مستخدمي الطريق ، وجيران الحي ، بجانب الأضرار الصحية الناتجة عن كثرة الحشرات والقوارض والحيوانات السائبة من جراء عمليات التخزين، إضافة إلى أن وجود المخازن وسط الأحياء السكنية قد يؤدي إلى اندلاع الحرائق في أي لحظة مما يهدد سلامة السكان القاطنين بالقرب من هذه المخازن.
من جهة أخرى، وجود المخازن بالأحياء له تأثير سلبي على البنية الأساسية للطرق وشبكات الصرف الصحي جراء مرور هذه السيارات الثقيلة والمعدات بالشارع، ما يؤدي إلى هبوط الطبقة الإسفلتية في الطرق ويتسبب في تشققها بسبب الحمولة الزائدة لهذه السيارات، كما يؤثر وجود هذه المخازن على أمن المنطقة وإقلاق راحة السكان، كون بعض المخازن يصاحبها سكن العمالة في الموقع نفسه، إضافة إلى أن معظم المخازن قائمة بدون تصريح وغير مطابقة لأنظمة السلامة العامة والاشتراطات الصحية.
وحول هذا الموضوع أوضح خالد بن حمد الرحبي مدير دائرة التفتيش الحضري بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر: “أن محافظة مسقط شهدت طفرة عمرانية متصاعدة جعلها تواكب الدول المتقدمة من حيث النسق العمراني، حيث تتماشى تلك الحركة العمرانية مع عدد السكان المتزايد، يقابله انتشار واسع في عدد الأسواق لتلبية حاجة الإنسان من التبضع والشراء، مما يستدعي توفير مخازن ومستودعات لحفظ هذه المواد، وانتشار البعض منها في الأحياء السكنية، نظراً لقربها من الأسواق والمحلات التجارية ومساكن القائمين عليها وإلى انخفاض قيمتها الايجارية مقارنة بالمناطق الصناعية، .
من جانب آخر تجاهل تطبيق الأنظمة والقوانين والتهرب من رقابة الجهات المعنية للمنتجات المخزنة بسبب أنها غير مشمولة للرقابة نتيجة استخدام مباني معدة للسكن في الأصل، إلا أن ظاهرة انتشار هذه المخازن بشكل واسع وعشوائي أصبحت تؤرق ساكني تلك الأحياء والبلدية على حد سواء. ومن ضمن الممارسات الموجودة في المباني السكنية على سبيل المثال لا الحصر (تخزين الأدوية) والتي لها صلة مباشرة بصحة وسلامة الإنسان، لذلك يتطلب سن التشريعات والقوانين والقرارات اللازمة التي تنظم هذا النوع من الأنشطة وتغليظ العقوبات على المخالفين حفاظا على صحة الإنسان في المقام الأول وضمانا إلى توفير أعلى معايير الصحة والأمن والسلامة.
جهود بلدية
ويضيف الرحبي: “تسعى بلدية مسقط جاهدة ممثلة بدائرة التفتيش الحضري بالمديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر في معالجة هذه الظاهرة من حيث قيامها بالتنسيق مع الجهات المعنية كوزارة الإسكان باعتبارها الجهة المعنية بتخطيط المدن والأراضي وتحديد نوعية استخداماتها وإصدار سندات الملكية لها، وعلى ضوئه يتم مطابقة ذلك على أرض الواقع للأنشطة القائمة فعلياً، ويأتي في مقدمتها حصر المباني المستغلة لمخازن وسط الأحياء السكنية والعمل على معالجة أوضاعها بنقلها إلى المواقع المرخصة لهذا الغرض، كذلك السعي بالتنسيق مع وزارة الإسكان لاستحداث وتوفير أراض لإقامة للمستودعات وتوزيعها على المستحقين من أصحاب العمل والمصانع لتواكب التطور الاقتصادي والتجاري الذي تشهده السلطنة بصفة عامة ومحافظة مسقط بصفة خاصة، وتزويدها بالخدمات والمرافق العامة مثل شبكات الصرف الصحي والطرق والكهرباء والمياه، وفرض رقابة من أجل مطابقتها للاشتراطات الأمن والسلامة الواجب توافرها في المخازن بمختلف أنواعها، وعدم السماح للشركات وأصحاب العمل والمصانع بإقامة مخازن أيا كان نوعها بالوحدات السكنية المخصصة للعمال أو بالقرب منها، وتقوم البلدية بجهود مكثفة في هذا الجانب من خلال تنفيذ الحملات التفتيشية المستمرة لمتابعة مدى استيفاء هذه المخازن للاشتراطات أنفة الذكر والتراخيص البلدية اللازمة لممارسة النشاط وضبط المخالفين لها، وإعطائهم المهل الزمنية المناسبة لانتقالهم إلى المناطق الصناعية أو المصرح بها والمهيأة لممارسة هذا النشاط بالمواصفات والاشتراطات المعتمدة من أجل توفير بيئة مناسبة لتخزين المنتجات حتى وصولها إلى المستهلك، وللمواطن دور ايجابي أيضا بالقضاء على هذه الظاهرة وذلك عن طريق التبليغ عن المخالفين من مبدأ الشراكة المجتمعية للتصدي لهذه الظاهرة وغيرها من الظواهر السلبية”.
الجانب القانوني
وينص الأمر المحلي 23 / 92 بشأن تنظيم المباني بمسقط في مادة (115) بــــ” أنه لا يجوز إقامة الورش والمصانع والكسارات وأماكن بيع مواد البناء وجميع الأعمال والحرف التي تضر بالصحة العامة وتسبب الإزعاج وتقلق الراحة بالأماكن السكنية والسكنية التجارية، وأن تكون أغراض استعمالات المباني وفقاً للغرض الذي صدر بموجبه ترخيص البناء وفي الموقع الذي حدده ذلك الترخيص.

2018-05-18

إقرأ الخبر من المصدر الوطن (عمان)

أخبار ذات صلة

0 تعليق