أوبئة وجراثيم .. !

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار العصر أوبئة وجراثيم .. ! ننشر لكم جديد الاخبار واهمها - وهذا الخبر من مغرس المنشور، أوبئة وجراثيم .. ! - اخبار العصر - أوبئة وجراثيم .. !.


اخر اخبار العصر نقدمها لكم بشكل متواصل الفصل الأول : اجتماع فوق العادة

داخل قاعة فسيحة تؤثث جنباتها صور ومجسمات لعينة من الهواتف النقالة ، ووجوه آدمية دامية ، مع رموز لحيوانات ضارية بأدغال مخيفة .

* الفقر رئيس الدورة ؛ شخص نحيف بعينين جاحظتين داخل محجرين غائرتين ومظلمتين .. ووجنتين ناتئتين ؛ لا يخاله الناظر إليه سوى جمجمة بعظمتين أو رمز لخطر محدق ، تنحنح قبل أن يفغر فاه ويصوت أشبه بزئير أسد باحث عن فريسة : " ... مرحبا بكم ، إن اجتماعنا اليوم حاسم وسيتمكن كل عضو من إلقاء تقريره في دقيقتين ، وقبل أن أنقل الكلمة إلى زميلتنا الأمية يسعدني أن أزف إليكم نبأ ازديان فراش أختنا الأمية بمولود جديد اختارت له اسم الهمجية .. ونأمل في أقرب الآجال أن تنضم إلى نادينا . الكلمة للأمية .

* الأمية ؛ امرأة شمطاء ترتدي باروكة مشعثة ، يشع على صدرها حجاب نحاسي جلبته من موسم الشيخ مولاي الكامل .. وقبل أن تدلي بتقريرها ، توجهت إلى الجمع بهذه الكلمة : " ... كما تعلمون فأمي ومنذ عقود أقسمت على أن تعادي كل مكتوب وتطلق الكلمة بغير رجعة ، بعد أن اغتصبها عتاة القوم والذين حرصوا على أن تشيع في المجتمع كل ألوان الفساد .. فقد جعلوا مني ؛ فيما بعد ؛ قاطرة للمجتمع ولنا اتفاقيات شراكة وتعاون مع الأضرحة والسادات وثقافتنا مستمدة من الخرافة التي لا يمكن بحال التغاضي عنها ، فأي شرف أعظم من هذا ، بعد أن تغدو الأمية الشريك في كل تدبير وتسيير وبناء .. و

* الفقر مقاطعا :" .. لقد تجاوزت السقف ، الكلمة للبطالة :

* البطالة ؛ امرأة حولاء في مقتبل العمر ؛ ترتدي أثوابا رثة ومهلهلة ، مع بنطلون يكشف من خلال تمزيقات به عن جانب من فخذيها وركبتيها : " .. نحن الآن بتنا نشكل قوة ضاربة بفعل الفيالق التي تنضم إلينا كل سنة من الشباب والشابات ( صوت يقاطعها ) من الخلف : " ومن يعولكم ، وأنتم بهذه الفيالق الكبيرة ؟؟"

* البطالة : " .. كنا في البداية نشكو أمرنا إلى الفقر فاقترح علينا احتلال الشوارع وإغراقها بالسلع الرخيصة ، لكن سرعان ما ضجرنا فاحترف بعضنا الاشتغال في الظلام واصطياد الأبرياء ، أو الاتجار في الممنوعات ؛ وهذا لم يكن ليمنعنا من حمل شارة المواطنة والتملص من أداء الضرائب ، فهناك عناصر من الدوريات تستلم منا رسومها بانتظام .. حتى في أيام الكساد . ( اتشرميل يضرب الطاولة بجمع يده محتجا ) " .. لا ..لا سيدي الرئيس .. هذا تداخل في المهام " ؛

* الفقر يقف صارخا : " .. كفى الكلمة لتشرميل .

* اتشرميل ؛ شخص يافع عينه اليمنى متصلة بندبة سوداء غائرة ، وجهه ؛ من كثرة الندوب ؛ انسلخت عنه آدميته ، يرتدي جبة بدت من ثناياها مقابض لسيوف وسكاكين بأحجام مختلفة : " .. أقول للبطالة ألا تتزايدي ، فنحن معا تجمعنا مهام مشتركة ، لكنها أحيانا تتجاوز الخطوط الحمر .. فتصطادين في حاراتنا ، وتعترضين سبيل المارة ، فهذه المهام موكولة لنا وضحايانا لا يغادروننا إلا بعاهة مستديمة . كنا بالأمس القريب نترصد لفريستنا ليلا وتحت جنح الظلام ، لكن اليوم وبعد الاستعانة بالحبوب المهلوسة والقرقوبي خاصة ، شمل نشاطنا الليل والنهار معا . (الفقر يقرع الجرس) ؛ لنا فترة استراحة قصيرة .

الفصل الثاني : قران سعيد

* الفقر ، تبدو عليه أمارات الارتياح : " .. لقد وصلني للتو خبر سعيد هو طلب البطالة يد اتشرميل .. ونحن لا نملك إلا أن نبارك لهما هذا القران ؛ آملين أن يثمر وينجب مزيدا من الاحتقان " (الفساد يطلب الكلمة)

* الفساد يضع باروكة ؛ بدا في حلة قشيبة مزركشة الألوان ، قبل أن يأخذ الكلمة ولّع سيجاره الكوبي ، ونفث دخانا في تأفف : " ... لا يعقل سيدي الفقر أن تؤخر كلمتي بوصفي حاضن هذه الدورة ، ودوري الاستراتيجي في كل بناء ... وللمكانة التي أصبحت أتسنمها بشهادة الجميع ، فأنا على صلة بالمناخ العام وتربطني علاقة متينة بشركاء عديدين وفي مختلف القطاعات الحيوية ... أصول وأجول بمعونة من توأمي السلطة والمال ، حاولوا ويحاولون مواجهتي وترصد خطواتي ونصبوا أجهزة لاقتفاء أثري .. لكن ولدي البار المال كان دائما يعطل عمل هذه الأجهزة .. فهو الذي خبر العقول والهامات ، ورأى أنها تنهار وتركع أمام جبروت المال ونفوذ السلطة ، فكم من جهة ياما تعقبتنا بنباحها .. لكننا أخيرا كبلناها بأن منحناها فتاتا من السلطة لتتحكم في رقاب الضعفاء .

* الفقر ينادي الفساد " .. كفى ... كفى لقد كدت أن تفسد علينا حميميتنا ، تتحدث كما لو كان الفساد وحده سيد الجميع ، سيأتي دوري أخيرا بعد وقفة استراحة .."

الفصل الثالث : تحذير من عدو غاشم

في هذه الجلسة سيأخذ الفساد مكان الفقر .

* الفساد مخاطبا الفقر بصوت خشن : " ... أيها الفقر ؛ هات ما عندك "

* الفقر : " ... ما زال العالم أجمع يكيل لنا مزيدا من الثناء في أننا كنا الأوائل الذين ريّفوا المدن فحولنا شوارعها وأحياءها إلى مداشر وقبائل ، كما أغلقنا كل المنافذ والآفاق في وجه الباحثين عن العمل ، ومن ثم انتشرت أوبئة وأمراض اجتماعية فتاكة كالدعارة وتجارة المخدرات والنصب والاحتيال ، وكادت الأم أن تتاجر في أبنائها لتقيهم من لسعاتي ، لكن هيهات .. هيهات !

فأنا هنا سأعلن أن هذه المكاسب لم تكن لترى النور لولا الأيادي البيضاء للسيد الفساد . وبما أن للمثليين جمعيات تحميها ، فإني أعلنها مدوية أن اقتراني بالفساد وشيك . فالفقر والفساد ثنائي لا يمكن الاستغناء عن خدماتهما في تخريب القيم الإنسانية والاجتماعية * الفساد ؛ قبل رفع الجلسة ؛ : " ... هناك خبر طارئ يفيد بأن أنشطتنا ستكون موضوع مذكرة بحث ومطاردة من قبل كائن غريب يدعى بالإرهاب . فبعد أن كانت له وصلات وجولات خارج الحدود ، يريد أن يستقر به المطاف بيننا ، وفي هذه الحالة ستكون مصالحنا مهددة ؛ إذ لا يمكن بحال تعايش الإرهاب والفساد واتشرميل ... كما أن الإرهاب حتى الآن لم يعثروا له بعد على كبسولات للحد من جموحه .. ولا المال ولا السلطة قادرتين على تقويض أركانه .

لذا علينا أن نكون في أقصى درجات اليقظة ، فالإرهاب كما تعلمون يجرف كل شيء أشبه بإعصار تسونامي . انتهى الاجتماع ..."

شكرا لمتابعينا الكريام فقد تابعتم خبر أوبئة وجراثيم .. ! , تم نقله وجلبه من موقع مغرس, وبالتالي فإن هذا الخبر يعتبر منقول من مصدره ولا يتحمل موقع أخبار العصر أي مسئولية عن أوبئة وجراثيم .. ! وإنما تقع المسئولية على مسئولي موقع مغرس . ولتصلكم أخر الاخبار تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي اسفل الصفحة.

اخبار العصر - أوبئة وجراثيم .. !

0 تعليق