كيف أثر فيروس كورونا على أسواق الأسهم العالمية؟

0 تعليق 150 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شهدت الأسهم في جميع أنحاء العالم نتائج متباينة خلال الفترة الماضية، فتسببت المخاوف بشأن فيروس كورونا في انخفاض حاد في الأسهم الصينية عندما أعيد فتح الأسواق بعد عطلة رأس السنة القمرية، ليسجل مؤشر شنغهاي المركب أكبر انخفاض يومي منذ أكثر من أربع سنوات، بينما زاد الاقبال نحو الأصول الآمنة بشكل كبيروقد سمح لسوق الأسهم الأمريكية بالارتفاع.

انتشار فيروس كورونا الذي انطلقمن مدينة ووهان الصينية من المرجح أن يُثقل على النمو العالمي، فعلي مدار أسابيع توقفت جميع وسائل النقل تقريبًا عبر مدنخارج الصين، وعلى ما يبدو أن انتشار الفيروس قد توقف عن التسارع بالرغم من استمرار عدد الحالات في النمو.

الاندفاع نحو الأصول الأمريكية

شهد شهر فبراير ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في 6 أعوام، حيث يتكدس المستثمرون نحو الأصول الأمريكية، كانت قوة الدولار مدفوعة بتدفقات رأس المال إلى الولايات المتحدة بعيدة عن الأسهم الآسيوية، وذلك بسبب تصاعد المخاوف بشأن تداعيات فيروس كورونا القاتل على النمو العالمي، حيث من المحتمل أن يقلص من الناتج المحلي الإجمالي للصين.

الأصول التي توفر السيولة هي التي تتمتع بأكثر المكاسب قوة، فأغلب رؤوس الأموال تنتقل إلى أسواق الأسهم الأمريكية حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 4٪ تقريبًا حتى الآن وهو ما يتناقض مع مؤشر شنغهاي المركب الذي انخفض بنسبة 5٪ تقريبًا خلال نفس الفترة، وتصدرت أسهم تداول قطاع التكنولوجيا الأسهم الرابحة، فحققت كل من Microsoft و Apple و Amazon و Alphabet أعلى مستوياتها على الإطلاق، مما يدل على أن المستثمرين يدفعون الأموال إلى هذه الشركات الضخمة.

كما زادت السندات الأمريكية في قيمتها مما أدى إلى انخفاض العوائد الأمريكية، يأتي ذلك على الرغم من بيانات الوظائف الأمريكية في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي التي جاءت أفضل من التوقعات في اشارة على تمتع الاقتصاد الأمريكي بأداء جيد.

من المرجح أن يستمر تدفق رأس المال إلى الولايات المتحدة، خاصة إذا استمرت البيانات الأمريكية في الإشارة إلى التوسع المعتدل، لقد أثر فيروس كورونا سلبًا على الأسهم الصينية وأوجد تدفقًا آمنًا للأصول الأمريكية، ليس فقط ارتفاع الأسهم ولكن ارتفعت أسعار السندات والدولار منذ بدء انتشار الفيروس.

الأسواق الصينية

تتعرض أسواق الأسهم الصينية للضغوط مع انتشار فيروس كورونا في الصين، خاصة عندما قامت السلطات الصينيةبإغلاق بعض المدن ومنع الوصول إليها، كما خفضت العديد من الدول بشكل ملحوظ حركة النقل الجوي باتجاهين من وإلى الصين.

ونتيجة لذلك تزايدت التوقعات بتباطؤ الاقتصاد الصيني خلال الربع الأول من هذا العام، الأمر الذي أدي إلى حدوث عمليات بيع في سوق شنغهاي الذي انخفض بنسبة 5٪ تقريبًا حتى الآن.

يأتي تفشي فيروس كورونا مع تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة في أعقاب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، فقد سجلت نموًا اقتصاديًا بلغ 6.1% في العام الماضي وهو أضعف توسع منذ حوالي ثلاثة عقود.

الأداء السيئ لأسواق الصين لم يتدفق بعد إلى الأسهم الأمريكية، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن فيروس كورونا لم ينتشر في الولايات المتحدة،على الرغم من أن هذا الموقف يبدو وكأنه يتحسن إلا أنه لا يزال من غير المؤكد أن الصين تستطيع السيطرة على هذا الفيروس.

ولا يزال الاقتصاديون والمحللون يحذرون من أن التداعيات الاقتصادية الكاملة التي تعتمد على مدى قدرة الصين في نهاية المطاف على احتواء الفيروس، لكن معظمهم يتوقعون أن ينخفض ​​النمو الصيني في الربع الأول من العام بشكل حاد، قبل أن ينتعش في وقت لاحق من العام، وقد ينتهي بأسوأ بكثير من الزيادة البالغة 6% في الناتج المحلي الإجمالي الذي سجلته الصين العام الماضي.

0 تعليق