"بن ثاني" لـ"سبق": حادثة فلوريدا منافية لديننا والغادر لا يمثل مجتمعنا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكّد وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية، الدكتور عبدالله بن ثاني، أن ما قام به الطالب السعودي الغادر بهـؤلاء الأبرياء الثلاثة وإصابة آخرين في قاعدة للبحرية الأمريكية بولاية فلوريدا، ظلم وغدر وجريمة وتوحش، لا يقر ذلك الإسلام، ولا أخلاق العروبة، ولا شرف الإنسانية، ولا يمثل أخلاق المجتمع السعودي.

وقال في تصريحٍ لـ"سبق": إن "كان الغدر لا يجوز مع الدول التي بيننا وبينها حروب واختلاف، فهو من باب أولى محرم أيضًا مع الدول الصديقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها دولة صديقة ومسالمة لنا وتربطنا معها معاهدات وعقود أمان ومصالح في المجتمع الدولي ومواقف إنسانية وليس بيننا وبينها حرب، وبخاصةً أن التأشيرة التي منحتها الولايات المتحدة الأمريكية هي عقد أمان ولا يجوز شرعًا خيانته وعدم الوفاء به" .

وأضاف: "قتل هؤلاء الأبرياء محرم شرعًا لأنه غدر وخيانة، وهذا لا يليق بالمسلمين أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمةً للعالمين، وإن كان الغدر في حق دار الحرب لا يجوز فهو حق هؤلاء الأبرياء الأصدقاء الأمريكان وهم في بلادهم أكثر جرمًا وأشد تغليظًا".

وتابع: "قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم - الجزء الرابع - مسائل في الجهاد والجزية - الأسارى والغلول فإن أمنوه أو بعضهم وأدخلوه في بلادهم بمعروف عندهم في أمانهم إياه وهم قادرون عليه فإنه يلزمه لهم أن يكونوا منه آمنين وإن لم يقل ذلك، وقال ابن قدامة في المغني - كتاب الجهاد - الجزء التاسع - مسألة دخل إلى أرض العدو بأمان".

واعتبر "بن ثاني" أنَ خيانتهم محرمة؛ لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطًا بتركه خيانتهم، وأمنه إياهم من نفسه، وإن لم يكن ذلك مذكورًا في اللفظ، فهو معلوم في المعنى، ولذلك من جاءنا منهم بأمان، فخاننا، كان ناقضًا لعهده. فإذا ثبت هذا، لم تحل له خيانتهم، لأنه غدر، ولا يصلح في ديننا الغدر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم)، فإن خانهم، أو سرق منهم، أو اقترض شيئًا وجب عليه رد ما أخذ إلى أربابه، فإن جاء أربابه إلى دار الإسلام بأمان أو إيمان، رده عليهم، وإلا بعث به إليهم؛ لأنه أخذه على وجه حرمَ عليه أخذه، فلزمه رد ما أخذ، كما لو أخذه من مال مسلم.

ومضى قائلاً: "عن ابن الهمام في شرح فتح القدير - كتاب السير - الجزء السادس - باب المستأمن وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجراً فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم ودمائهم؛ لأنه بالاستئمان ضمن لهم أن لا يتعرض لهم فإخلافه غدر والغدر حرام بالإجماع". وأشار إلى أنه في سنن أبي داود عنه عليه الصلاة والسلام، إن "الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان، وتقدم قوله: عليه الصلاة والسلام لأمراء الجيوش والسرايا (لا تغلوا ولا تغدروا) في وصيته لهم.

وبين أن هؤلاء الحركيون يغفلون عن أسس السياسة الشرعية وفقه جلب المصالح ودرء المفاسد في تصدير الكراهية للعالم الإنساني، وفرض مزيد من سلوكيات التوحش الذي يصدون به عن سبيل الله، وبخاصةً أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الصديقة لم تمنع المسلمين من أركان الإسلام وبناء المساجد واحترام حقوق المواطنين المسلمين .

وأوضح وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية، أن مثل هؤلاء المغامرين لم يدركوا لماذا نهى الله جل وعلا عن سب آلهة الكفار وأصنامهم خشية أن يسبوا الله في قوله تعالى: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وعطفًا عليه فإن قتل هؤلاء الأبرياء والغدر بهم يؤدي إلى مفاسد ومسوغات، وبخاصةً أن السب والشتم قول وهو أقل ضررًا من الفعل المتمثل بالقتل وإراقة الدماء والإتلاف وترويع الآمنين في بلادهم، فالنهي عنه من باب أولى.

مشاركة

أكّد وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية، الدكتور عبدالله بن ثاني، أن ما قام به الطالب السعودي الغادر بهـؤلاء الأبرياء الثلاثة وإصابة آخرين في قاعدة للبحرية الأمريكية بولاية فلوريدا، ظلم وغدر وجريمة وتوحش، لا يقر ذلك الإسلام، ولا أخلاق العروبة، ولا شرف الإنسانية، ولا يمثل أخلاق المجتمع السعودي.

وقال في تصريحٍ لـ"سبق": إن "كان الغدر لا يجوز مع الدول التي بيننا وبينها حروب واختلاف، فهو من باب أولى محرم أيضًا مع الدول الصديقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها دولة صديقة ومسالمة لنا وتربطنا معها معاهدات وعقود أمان ومصالح في المجتمع الدولي ومواقف إنسانية وليس بيننا وبينها حرب، وبخاصةً أن التأشيرة التي منحتها الولايات المتحدة الأمريكية هي عقد أمان ولا يجوز شرعًا خيانته وعدم الوفاء به" .

وأضاف: "قتل هؤلاء الأبرياء محرم شرعًا لأنه غدر وخيانة، وهذا لا يليق بالمسلمين أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمةً للعالمين، وإن كان الغدر في حق دار الحرب لا يجوز فهو حق هؤلاء الأبرياء الأصدقاء الأمريكان وهم في بلادهم أكثر جرمًا وأشد تغليظًا".

وتابع: "قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم - الجزء الرابع - مسائل في الجهاد والجزية - الأسارى والغلول فإن أمنوه أو بعضهم وأدخلوه في بلادهم بمعروف عندهم في أمانهم إياه وهم قادرون عليه فإنه يلزمه لهم أن يكونوا منه آمنين وإن لم يقل ذلك، وقال ابن قدامة في المغني - كتاب الجهاد - الجزء التاسع - مسألة دخل إلى أرض العدو بأمان".

واعتبر "بن ثاني" أنَ خيانتهم محرمة؛ لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطًا بتركه خيانتهم، وأمنه إياهم من نفسه، وإن لم يكن ذلك مذكورًا في اللفظ، فهو معلوم في المعنى، ولذلك من جاءنا منهم بأمان، فخاننا، كان ناقضًا لعهده. فإذا ثبت هذا، لم تحل له خيانتهم، لأنه غدر، ولا يصلح في ديننا الغدر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم)، فإن خانهم، أو سرق منهم، أو اقترض شيئًا وجب عليه رد ما أخذ إلى أربابه، فإن جاء أربابه إلى دار الإسلام بأمان أو إيمان، رده عليهم، وإلا بعث به إليهم؛ لأنه أخذه على وجه حرمَ عليه أخذه، فلزمه رد ما أخذ، كما لو أخذه من مال مسلم.

ومضى قائلاً: "عن ابن الهمام في شرح فتح القدير - كتاب السير - الجزء السادس - باب المستأمن وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجراً فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم ودمائهم؛ لأنه بالاستئمان ضمن لهم أن لا يتعرض لهم فإخلافه غدر والغدر حرام بالإجماع". وأشار إلى أنه في سنن أبي داود عنه عليه الصلاة والسلام، إن "الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان، وتقدم قوله: عليه الصلاة والسلام لأمراء الجيوش والسرايا (لا تغلوا ولا تغدروا) في وصيته لهم.

وبين أن هؤلاء الحركيون يغفلون عن أسس السياسة الشرعية وفقه جلب المصالح ودرء المفاسد في تصدير الكراهية للعالم الإنساني، وفرض مزيد من سلوكيات التوحش الذي يصدون به عن سبيل الله، وبخاصةً أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الصديقة لم تمنع المسلمين من أركان الإسلام وبناء المساجد واحترام حقوق المواطنين المسلمين .

وأوضح وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية، أن مثل هؤلاء المغامرين لم يدركوا لماذا نهى الله جل وعلا عن سب آلهة الكفار وأصنامهم خشية أن يسبوا الله في قوله تعالى: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، وعطفًا عليه فإن قتل هؤلاء الأبرياء والغدر بهم يؤدي إلى مفاسد ومسوغات، وبخاصةً أن السب والشتم قول وهو أقل ضررًا من الفعل المتمثل بالقتل وإراقة الدماء والإتلاف وترويع الآمنين في بلادهم، فالنهي عنه من باب أولى.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر "بن ثاني" لـ"سبق": حادثة فلوريدا منافية لديننا والغادر لا يمثل مجتمعنا المنشور اصلاً في موقع صحيفة سبق وتقع مسئولية صحة الخبر على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي صحيفة سبق

أخبار ذات صلة

0 تعليق