عاجل

{ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.. قصة أهل "الكبود" والمرأة الباكية في "فيصل التخصصي"

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بالرياض؛ إنجازًا عالميًّا رفيعًا بعد أن تمكّن من إجراء أكثر من 1000 عملية زراعة كبد من متبرعين أحياء، كأحد أعلى المراكز الطبية في العالم.

وفي حديقة "الغار" بالمستشفى التخصصي، غادرت شمس اليوم الجمعة، على ضحكات المتبرعين وبعض المرضى المستفيدين في احتفالية "فيصل التخصصي" بالرقم الذي يمثل أكثر من 55 عملية زراعة كبد ناجحة في العام الواحد، على مدى 18 عامًا منذ 2002م، وطيلة هذه المدة يمارسون حياتهم بكامل صحتهم؛ إيمانًا بقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.

وتعود قصة الإنجاز عندما تأسس برنامج زراعة الكبد في مارس 2001م، وبدأ في أول عام بإجراء 6 عمليات زراعة كبد، جميعها من متبرعين متوفين دماغيًّا، وفي عام 2002م أدخل البرنامج الزراعة أيضًا من المتبرعين الأحياء، وأجرى أول عملية، إضافة إلى الزراعة من المتبرعين المتوفين دماغيًّا.

واستمرّ البرنامج في تحقيق قفزات كمية ونوعية، وفي عام 2013م بدأ البرنامج باستخدام المنظار الجراحي لاستئصال جزء من كبد متبرع حي، وفي نوفمبر 2018م بدأ البرنامج في إدخال جراحة "الروبوت" الجراح الآلي في استئصال جزء من كبد متبرع حي، وتمكّن المستشفى من إجراء 1437 عملية زراعة كبد للأطفال والكبار من متبرعين أحياء ومن متبرعين متوفين دماغيًّا، وذلك منذ انطلاقة البرنامج في 2001م وحتى نهاية شهر نوفمبر 2019م.

وتمكّن المستشفى، في الإطار ذاته، من تحقيق تميز عالمي آخر إثر إجرائه 120 عملية استئصال جزء من أكباد متبرعين كبار على قيد الحياة، خلال عام واحد فقط، باستخدام الجراح الآلي "الروبوت" كأعلى رقم يحققه مركز طبي على مستوى العالم عبر هذه التقنية، ثم جرت زراعتها بالطريقة الجراحية المعتادة لمرضى يعانون من فشل كبدي ما بين أطفال وكبار.

من جانبه أكد المشرف العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتور ماجد الفياض؛ أن إجراء هذا العدد الكبير من العمليات الدقيقة وبجودة عالية؛ يعكس كفاءة القدرات الطبية والتمريضية والفنية المتعددة، مع توفر البنية التحتية المتطورة المزودة بأحدث التقنيات المتقدمة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية جديدة للنجاحات التي يحققها المستشفى في مجال زراعة الأعضاء إقليميًّا ودوليًّا.

وأشار إلى أن إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث؛ هي تبنّي وتوطين أحدث المستجدات التشخيصية والعلاجية؛ بهدف تقديم أرقى رعاية طبية تخصصية.

وشدّد على أن هذا النوع من العمليات النوعية يحقّق أهدافًا عديدة، في مقدمتها سرعة تعافي المتبرعين والمرضى بعد العمليات، وتقليص مدة بقاء تنويمهم في المستشفى؛ ما يمنح الفرصة لاستيعاب ومعالجة المزيد من مرضى الحالات التخصصية الدقيقة.

وتمكن الفريق الجراحي في قسم جراحة وزراعة الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض؛ من إجراء 1000 عملية زراعة كبد من متبرعين أحياء خلال الفترة من عام 2002م وحتى منتصف شهر نوفمبر 2019م، استفاد منها بعد أن زُرعت لهم 384 طفلًا و616 من فئة الكبار، بمعدلات نجاح عالية.

ومنذ شهر نوفمبر من العام الماضي 2018م، أدخل مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض تقنية "الروبوت" الجراحي لعمليات نقل الكبد من المتبرّعين الأحياء، بهدف تحسين مستوى وكفاءة العمليات الجراحية للمتبرعين، وسرعة تعافيهم بعد التبرع، واستطاع الفريق الجراحي في قسم جراحة وزراعة الكبد، عبر هذه التقنية المتطورة، إجراء 120 عملية حتى شهر نوفمبر من العام الحالي 2019م.

وفي ذات السياق قال نائب رئيس مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الملك فيصل التخصصي، الدكتور طلال بن تركي القوفي، لـ"سبق": إن "زراعة الكبد من متبرعين أحياء تعد بديلًا استراتيجيًّا لإنقاذ مرضى يعانون من الفشل الكبدي النهائي، ولا يمكنهم صحيًّا الانتظار لحين توفر أعضاء من متبرعين متوفين دماغيًّا".

وأضاف "القوفي": أن "الكبد المزروعة تنمو في الشخص المتلقّي، بالإضافة إلى الجزء المتبقّي في المتبرّع، مع عودة كامل وظائفها في بضعة أسابيع، ويشترط في المتبرع ألّا يقل عمره عن 18 عامًا".

وبيّن أن أغرب المواقف وأكثرها إنسانية لسيدة جاءت للتبرع بجزء من كبدها، وبعد الفحوصات تبين عدم إمكانية تبرعها بسبب مانع طبي، وبعد أن علمت عن المنع لضمان سلامتها أجهشت بالبكاء وهي تندب حظها.

إلى ذلك أوضح الفريق الجراحي أن العمليات الجراحية لاستئصال جزء من الكبد بواسطة الروبوت الجراحي، تمثل قفزة كبيرة في مجال زراعة الأعضاء، ويبقى تطبيقه حتى الآن في مراكز طبية محدودة على مستوى العالم، وتتطلب تدريبًا وخبرة متقدمة مع منظومة عمل متكاملة من الطواقم الطبية الجراحية والتمريضية والفنية.

وأكد الفريق الجراحي أن المتبرعين الذين خضعوا لإجراء العملية بالروبوت الجراحي تقلّ لديهم حدة الألم بشكل كبير، مقارنة بنظرائهم الذين تجرى لهم العمليات بالمنظار أو بالجراحة المعتادة.

وبيّن الفريق الجراحي أن من شأن تطبيق هذا الأسلوب والتقنية الجراحية أن يرفع من معدلات المتبرّعين الأحياء في مجال زراعة الكبد؛ نظرًا لفوائده المتعددة، سواء ما يتعلّق بالمحافظة على الشكل الجمالي لجسم الإنسان المتبرّع، وخاصة النساء، وكذا التقليل من استخدام الأدوية بعد العمليات؛ نظرًا لتلاشي حدة الألم.

مشاركة

حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بالرياض؛ إنجازًا عالميًّا رفيعًا بعد أن تمكّن من إجراء أكثر من 1000 عملية زراعة كبد من متبرعين أحياء، كأحد أعلى المراكز الطبية في العالم.

وفي حديقة "الغار" بالمستشفى التخصصي، غادرت شمس اليوم الجمعة، على ضحكات المتبرعين وبعض المرضى المستفيدين في احتفالية "فيصل التخصصي" بالرقم الذي يمثل أكثر من 55 عملية زراعة كبد ناجحة في العام الواحد، على مدى 18 عامًا منذ 2002م، وطيلة هذه المدة يمارسون حياتهم بكامل صحتهم؛ إيمانًا بقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.

وتعود قصة الإنجاز عندما تأسس برنامج زراعة الكبد في مارس 2001م، وبدأ في أول عام بإجراء 6 عمليات زراعة كبد، جميعها من متبرعين متوفين دماغيًّا، وفي عام 2002م أدخل البرنامج الزراعة أيضًا من المتبرعين الأحياء، وأجرى أول عملية، إضافة إلى الزراعة من المتبرعين المتوفين دماغيًّا.

واستمرّ البرنامج في تحقيق قفزات كمية ونوعية، وفي عام 2013م بدأ البرنامج باستخدام المنظار الجراحي لاستئصال جزء من كبد متبرع حي، وفي نوفمبر 2018م بدأ البرنامج في إدخال جراحة "الروبوت" الجراح الآلي في استئصال جزء من كبد متبرع حي، وتمكّن المستشفى من إجراء 1437 عملية زراعة كبد للأطفال والكبار من متبرعين أحياء ومن متبرعين متوفين دماغيًّا، وذلك منذ انطلاقة البرنامج في 2001م وحتى نهاية شهر نوفمبر 2019م.

وتمكّن المستشفى، في الإطار ذاته، من تحقيق تميز عالمي آخر إثر إجرائه 120 عملية استئصال جزء من أكباد متبرعين كبار على قيد الحياة، خلال عام واحد فقط، باستخدام الجراح الآلي "الروبوت" كأعلى رقم يحققه مركز طبي على مستوى العالم عبر هذه التقنية، ثم جرت زراعتها بالطريقة الجراحية المعتادة لمرضى يعانون من فشل كبدي ما بين أطفال وكبار.

من جانبه أكد المشرف العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الدكتور ماجد الفياض؛ أن إجراء هذا العدد الكبير من العمليات الدقيقة وبجودة عالية؛ يعكس كفاءة القدرات الطبية والتمريضية والفنية المتعددة، مع توفر البنية التحتية المتطورة المزودة بأحدث التقنيات المتقدمة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية جديدة للنجاحات التي يحققها المستشفى في مجال زراعة الأعضاء إقليميًّا ودوليًّا.

وأشار إلى أن إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث؛ هي تبنّي وتوطين أحدث المستجدات التشخيصية والعلاجية؛ بهدف تقديم أرقى رعاية طبية تخصصية.

وشدّد على أن هذا النوع من العمليات النوعية يحقّق أهدافًا عديدة، في مقدمتها سرعة تعافي المتبرعين والمرضى بعد العمليات، وتقليص مدة بقاء تنويمهم في المستشفى؛ ما يمنح الفرصة لاستيعاب ومعالجة المزيد من مرضى الحالات التخصصية الدقيقة.

وتمكن الفريق الجراحي في قسم جراحة وزراعة الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض؛ من إجراء 1000 عملية زراعة كبد من متبرعين أحياء خلال الفترة من عام 2002م وحتى منتصف شهر نوفمبر 2019م، استفاد منها بعد أن زُرعت لهم 384 طفلًا و616 من فئة الكبار، بمعدلات نجاح عالية.

ومنذ شهر نوفمبر من العام الماضي 2018م، أدخل مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض تقنية "الروبوت" الجراحي لعمليات نقل الكبد من المتبرّعين الأحياء، بهدف تحسين مستوى وكفاءة العمليات الجراحية للمتبرعين، وسرعة تعافيهم بعد التبرع، واستطاع الفريق الجراحي في قسم جراحة وزراعة الكبد، عبر هذه التقنية المتطورة، إجراء 120 عملية حتى شهر نوفمبر من العام الحالي 2019م.

وفي ذات السياق قال نائب رئيس مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الملك فيصل التخصصي، الدكتور طلال بن تركي القوفي، لـ"سبق": إن "زراعة الكبد من متبرعين أحياء تعد بديلًا استراتيجيًّا لإنقاذ مرضى يعانون من الفشل الكبدي النهائي، ولا يمكنهم صحيًّا الانتظار لحين توفر أعضاء من متبرعين متوفين دماغيًّا".

وأضاف "القوفي": أن "الكبد المزروعة تنمو في الشخص المتلقّي، بالإضافة إلى الجزء المتبقّي في المتبرّع، مع عودة كامل وظائفها في بضعة أسابيع، ويشترط في المتبرع ألّا يقل عمره عن 18 عامًا".

وبيّن أن أغرب المواقف وأكثرها إنسانية لسيدة جاءت للتبرع بجزء من كبدها، وبعد الفحوصات تبين عدم إمكانية تبرعها بسبب مانع طبي، وبعد أن علمت عن المنع لضمان سلامتها أجهشت بالبكاء وهي تندب حظها.

إلى ذلك أوضح الفريق الجراحي أن العمليات الجراحية لاستئصال جزء من الكبد بواسطة الروبوت الجراحي، تمثل قفزة كبيرة في مجال زراعة الأعضاء، ويبقى تطبيقه حتى الآن في مراكز طبية محدودة على مستوى العالم، وتتطلب تدريبًا وخبرة متقدمة مع منظومة عمل متكاملة من الطواقم الطبية الجراحية والتمريضية والفنية.

وأكد الفريق الجراحي أن المتبرعين الذين خضعوا لإجراء العملية بالروبوت الجراحي تقلّ لديهم حدة الألم بشكل كبير، مقارنة بنظرائهم الذين تجرى لهم العمليات بالمنظار أو بالجراحة المعتادة.

وبيّن الفريق الجراحي أن من شأن تطبيق هذا الأسلوب والتقنية الجراحية أن يرفع من معدلات المتبرّعين الأحياء في مجال زراعة الكبد؛ نظرًا لفوائده المتعددة، سواء ما يتعلّق بالمحافظة على الشكل الجمالي لجسم الإنسان المتبرّع، وخاصة النساء، وكذا التقليل من استخدام الأدوية بعد العمليات؛ نظرًا لتلاشي حدة الألم.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر { فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.. قصة أهل "الكبود" والمرأة الباكية في "فيصل التخصصي" المنشور اصلاً في موقع صحيفة سبق وتقع مسئولية صحة الخبر على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي صحيفة سبق

أخبار ذات صلة

0 تعليق