الذياب": نعيش بمساكن بلا حارات.. وهذا الدرس المعماري تعلمناه من كورونا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال المعماري عبدالمحسن الذياب نعيش اليوم في مساكن بلا حارات، حيث فقدنا مصطلح "ولد الحارة" بعد أن فقدت حاراتنا أهم مكون من مكونات صنع التجارب الحياتية للأطفال بغياب الحرفة، وملعب الكرة وأماكن تحفيظ القرآن، الأمر الذي أثر في تشكيل البنية الاجتماعية، فأصبح هناك تقسيم أراضٍ وليس تخطيطًا، وأصبحت الشوارع غير آمنة للأطفال فشوارعنا ليست للناس بل للسيارات.

وأضاف الذياب في برنامج الليوان على قناة روتانا خليجية أنه إذا طالت كورونا سيكون هناك تغيير جذري في المنازل، مشيراً إلى أن المرأة هي من تتحكم في تصميم المنزل في المقام الأول.

وأكد أن أزمة كورونا أكدت لنا حاجة المدن لمناطق خاصة بسكن العمال، وأن وجود مجمعات سكنية خاصة بهم فكرة ممتازة، وبه جوانب إنسانية من حيث عدد العمال وتوفير خدمات من مطاعم وساحات لعب، مشيراً إلى أن الخطأ التاريخي الذي حدث هو إسكان العمال في المناطق المهمة مثل وسط المدينة.

في السياق نفسه انتقد الذياب التهليل بأن العمل من المنزل هو الأفضل وأن هناك حالات استثنائية مثال عمل المرأة والعمل في حالات الطوارئ لافتاً إلى أن العمل من المنزل قد يخلق مشاكل نفسية واجتماعية كثيرة ويؤثر في الإنتاجية فمن المهم الفصل بين العمل والسكن فكلمة مسكن أصلها السكون.

وكشف المعماري الذياب فشل المدينة في تقديم ساحات عامة، وكان الحل في يد المطورين العقاريين وأن هذا هو سر نجاح البوليفارد في الرياض، واصفاً البوليفارد بأنه نجاح عقاري ولكنه فشل عمراني.

واستطرد "الذياب" أنه لا يمكن تبني مدينة بدون وجود العقاري فهو رقم مهم في هذه المعادلة الصعبة، وهو حجر الزاوية مشيراً إلى أن هناك حاليًا جيلاً من المطورين العقارين الشباب والنساء لديهم تذوق عالٍ للعمارة ويحتاجون إلى فرصة واصفاً المعمارية الراحلة زها حديد بأنها المرأة المعمارية الأعظم في تاريخ البشرية وألهمت الآخرين لقدرتها على التفكير خارج الصندوق وخلقها مدرسة معمارية خاصة بها.

وبين أن هناك فرقًا بين المعماري والمهندس، فالأخير هو المسؤول عن التنفيذ لكن الجانب التصميمي يخص المعماري، لافتاً إلى أن المخطط العمراني رغم أهميته تعرض إلى تهميش كبير جداً خلال فترة الثلاثين سنة الماضية في السعودية.

وكشف الذياب أن المساحة المناسبة لمنزل مريح في السعودية هي من 45 إلى 50 مترًا للفرد، 200 إلى 250 مترًا مجموع مسطحات البيت، أما المتوسط العالمي فهو 35 متراً للفرد الواحد.

ونصح "الذياب" بتقليل نسبة الضيافة في المنزل وتكبير حجم الملحق الخارجي وهو أهم من المجلس من وجهه نظره، منتفدًا ما يعرف بـ"الكومبوند" واصفاً إياه بأنه مرض عمراني انتشر كالنار في الهشيم في بعض المدن العربية وهو فصل عنصري بين السكان أثر على النسيج الاجتماعي، مبيناً أن الأمر مختلف بنسبة للسعودية وهو ظهور الكامبدوند كمكان لعيش الأجانب وهو لحكمة تاريخية

وأفاد أن المدينة السعودية ضعيفة في توظيف العلامات البصرية وهي أكبر المشاكل التي نعاني منها، مؤكدًا أن جغرافية المدينة غابت عن الرواية السعودية وذلك بسبب غياب إدارة العمران، مواصلاً أن المدينة السعودية وقعت في فخ التكرار وأصبحت القرية والمدينة متشابهتين في العمارة، والعقل الجمعي السعودي وصل لحالة الملل والتشبع من صورة المدينة الذهنية الأمر الذي ينعكس على جودة الحياة وصورة المملكة.

وأكمل أن الشيخوخة هي من أكبر المشاكل التي عانت منها المدينة السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية، منتقدًا الأمراض العمرانية مثل جفاء المدينة لبعض الفئات مثل ذوو الاحتياجات الخاصة والمسنون وتكريس مفهوم أنه عاجز!

وعلق "الذياب" على مبنى إثراء الموجود في الدمام بأنه تحفة معمارية أثارت إعجابه، مشيراً إلى أن الدول تتباهى بمدنها وليس بأموالها وأصولها.

وختم: نحتاج إلى إعادة تعريف الشارع (الفضاء العمراني) وأكثر المشاكل التي نعاني منها مواقف السيارات وقضية التشجير، مشدداً: "يجب أن يكون ممر المشاة شيئا مقدساً لا يمكن المساس به.

مشاركة

قال المعماري عبدالمحسن الذياب نعيش اليوم في مساكن بلا حارات، حيث فقدنا مصطلح "ولد الحارة" بعد أن فقدت حاراتنا أهم مكون من مكونات صنع التجارب الحياتية للأطفال بغياب الحرفة، وملعب الكرة وأماكن تحفيظ القرآن، الأمر الذي أثر في تشكيل البنية الاجتماعية، فأصبح هناك تقسيم أراضٍ وليس تخطيطًا، وأصبحت الشوارع غير آمنة للأطفال فشوارعنا ليست للناس بل للسيارات.

وأضاف الذياب في برنامج الليوان على قناة روتانا خليجية أنه إذا طالت كورونا سيكون هناك تغيير جذري في المنازل، مشيراً إلى أن المرأة هي من تتحكم في تصميم المنزل في المقام الأول.

وأكد أن أزمة كورونا أكدت لنا حاجة المدن لمناطق خاصة بسكن العمال، وأن وجود مجمعات سكنية خاصة بهم فكرة ممتازة، وبه جوانب إنسانية من حيث عدد العمال وتوفير خدمات من مطاعم وساحات لعب، مشيراً إلى أن الخطأ التاريخي الذي حدث هو إسكان العمال في المناطق المهمة مثل وسط المدينة.

في السياق نفسه انتقد الذياب التهليل بأن العمل من المنزل هو الأفضل وأن هناك حالات استثنائية مثال عمل المرأة والعمل في حالات الطوارئ لافتاً إلى أن العمل من المنزل قد يخلق مشاكل نفسية واجتماعية كثيرة ويؤثر في الإنتاجية فمن المهم الفصل بين العمل والسكن فكلمة مسكن أصلها السكون.

وكشف المعماري الذياب فشل المدينة في تقديم ساحات عامة، وكان الحل في يد المطورين العقاريين وأن هذا هو سر نجاح البوليفارد في الرياض، واصفاً البوليفارد بأنه نجاح عقاري ولكنه فشل عمراني.

واستطرد "الذياب" أنه لا يمكن تبني مدينة بدون وجود العقاري فهو رقم مهم في هذه المعادلة الصعبة، وهو حجر الزاوية مشيراً إلى أن هناك حاليًا جيلاً من المطورين العقارين الشباب والنساء لديهم تذوق عالٍ للعمارة ويحتاجون إلى فرصة واصفاً المعمارية الراحلة زها حديد بأنها المرأة المعمارية الأعظم في تاريخ البشرية وألهمت الآخرين لقدرتها على التفكير خارج الصندوق وخلقها مدرسة معمارية خاصة بها.

وبين أن هناك فرقًا بين المعماري والمهندس، فالأخير هو المسؤول عن التنفيذ لكن الجانب التصميمي يخص المعماري، لافتاً إلى أن المخطط العمراني رغم أهميته تعرض إلى تهميش كبير جداً خلال فترة الثلاثين سنة الماضية في السعودية.

وكشف الذياب أن المساحة المناسبة لمنزل مريح في السعودية هي من 45 إلى 50 مترًا للفرد، 200 إلى 250 مترًا مجموع مسطحات البيت، أما المتوسط العالمي فهو 35 متراً للفرد الواحد.

ونصح "الذياب" بتقليل نسبة الضيافة في المنزل وتكبير حجم الملحق الخارجي وهو أهم من المجلس من وجهه نظره، منتفدًا ما يعرف بـ"الكومبوند" واصفاً إياه بأنه مرض عمراني انتشر كالنار في الهشيم في بعض المدن العربية وهو فصل عنصري بين السكان أثر على النسيج الاجتماعي، مبيناً أن الأمر مختلف بنسبة للسعودية وهو ظهور الكامبدوند كمكان لعيش الأجانب وهو لحكمة تاريخية

وأفاد أن المدينة السعودية ضعيفة في توظيف العلامات البصرية وهي أكبر المشاكل التي نعاني منها، مؤكدًا أن جغرافية المدينة غابت عن الرواية السعودية وذلك بسبب غياب إدارة العمران، مواصلاً أن المدينة السعودية وقعت في فخ التكرار وأصبحت القرية والمدينة متشابهتين في العمارة، والعقل الجمعي السعودي وصل لحالة الملل والتشبع من صورة المدينة الذهنية الأمر الذي ينعكس على جودة الحياة وصورة المملكة.

وأكمل أن الشيخوخة هي من أكبر المشاكل التي عانت منها المدينة السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية، منتقدًا الأمراض العمرانية مثل جفاء المدينة لبعض الفئات مثل ذوو الاحتياجات الخاصة والمسنون وتكريس مفهوم أنه عاجز!

وعلق "الذياب" على مبنى إثراء الموجود في الدمام بأنه تحفة معمارية أثارت إعجابه، مشيراً إلى أن الدول تتباهى بمدنها وليس بأموالها وأصولها.

وختم: نحتاج إلى إعادة تعريف الشارع (الفضاء العمراني) وأكثر المشاكل التي نعاني منها مواقف السيارات وقضية التشجير، مشدداً: "يجب أن يكون ممر المشاة شيئا مقدساً لا يمكن المساس به.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الذياب": نعيش بمساكن بلا حارات.. وهذا الدرس المعماري تعلمناه من كورونا المنشور اصلاً في موقع صحيفة سبق وتقع مسئولية صحة الخبر على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي صحيفة سبق

0 تعليق