"فرانس برس": اقتصاد تركيا تأثر بالمقاطعة ولدى السعودية سلاح قوي لم تستخدمه

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
تقرير للوكالة أثبت تراجع نسبة السياح 30% وعزوفًا كبيرًا عن الاستثمار

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" تقريرًا تناولت فيه تأثر الاقتصاد التركي بسبب تراجع السياح السعوديين هذا العام إثر سلوك "أنقرة" في أعقاب قضية مقتل الصحافي "جمال خاشقجي" -رحمه الله- ومحاولة الضغط على السعودية؛ وهو ما جعلها تخسر حصة كبيرة من أموال السياح الذين يعدون منتجعات تركيا وشواطئها وجهتهم السياحية؛ هربًا من الأجواء الحارة، لكنهم آثروا هجر السياحة التركية والبحث عن وجهات أخرى بديلة.

وأشار تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن الأمر لم يقتصر على السياحة، بل امتد للمواد الاستهلاكية وقطاع العقار التركي؛ فسجلت مبيعات العقارات من المُلاك السعوديين في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2019 ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي (992 في مقابل 977) -بحسب ما أورد التقرير- وهذا ما يؤكد أن الاستثمار التركي غير موثوق.

وقامت وكالة "فرانس برس" في تقريرها الذي عنونته بـ"تداعيات قضية خاشقجي تبطئ وتيرة تدفق السياح السعوديين إلى تركيا"، برصد ارتدادات قضية مقتله على المنظومة الاقتصادية التركية وعزوف المستثمرين من السعودية بسبب محاولات التسييس من الجانب التركي؛ فخرجت حملات مقاطعة للسياحة التركية؛ وهو ما تم بالفعل؛ فقد تراجع عدد السياح السعوديين بما نسبته 30% في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ بحسب بيانات وزارة السياحة التركية، وتطابقت هذه البيانات مع ما ذكره مكتب سفر وسياحة بالعاصمة الرياض.

وعرّجت "فرانس برس" على تدوينات رئيس مجلس الغرفة التجارية بالرياض عجلان العجلان،والذي كتب يقول: "في ظل مواصلة القيادة التركية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناصبة العداء واستهداف المملكة قيادة وشعباً، فإننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى بمقاطعتهم، ليس في السياحة والاستثمار فقط، وإنما بكل شيء". وتابع: "الاستيراد والعمالة والتعامل مع الشركات التركية: المقاطعة الشاملة هي أقل ما يُرد به على هذا العداء السافر".

وأكدت أن هذه الدعوات أثّرت على الاقتصاد التركي الذي يعاني أساسًا من الركود". وسلّطوا الضوء على بيان السفارة السعودية في "أنقرة"، والذي حذّرت فيه المواطنين من سرقة جوازاتهم قائلة: "أبرزت وسائل إعلام تحذيرات السفارة السعودية بتركيا بعدما آثار تعامل الأتراك في قضية مقتل خاشقجي ردود فعل سلبية، وظهرت دعوات لمقاطعتها على اعتبار أنّها وجهة "غير آمنة".

وأكدوا في معرض تقريرهم: "عن رغبة "الرياض" التعاون مع المحققين الأتراك إذا أرادت "تركيا"، لكن هنا أزمة ثقة وسط ابتزازات الرئيس التركي رجب أردوغان الذي يتهم السلطات السعودية"، رغم تأكيدات "الرياض": "أنّ المجموعة التي نفّذت الجريمة وقدمت من السعودية إلى إسطنبول لهذا الغرض، تصرّفت من دون أوامر رسمية، ورغم رفض سمو ولي العهد الشهر الماضي ودعوته للتوقف عن استخدام القضية بالسياسة".

إلى هذا خلص التقرير إلى أن السعودية لديها سلاح كبير لم تستخدمه بعد؛ فقال الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين ابيش: "قد يواجه سوق العقارات التركي هروبًا من المشترين السعوديين".

ويضيف: "إنه سلاح مدمّر لم تستخدمه الرياض بعد"، بينما يرَى المحلل في معهد أبحاث الدراسات الأوروبية والأميركية في أثينا "كونتان دو بيمودان": "السعودية تضرب عصفورين بحجر واحد؛ إذ إنّها تمنع تركيا من الاستفادة من السياح السعوديين، وتقنع مواطنيها بإنفاق أموالهم في الداخل".

"فرانس برس": اقتصاد تركيا تأثر بالمقاطعة ولدى السعودية سلاح قوي لم تستخدمه

بدر العتيبي سبق 2019-07-11

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" تقريرًا تناولت فيه تأثر الاقتصاد التركي بسبب تراجع السياح السعوديين هذا العام إثر سلوك "أنقرة" في أعقاب قضية مقتل الصحافي "جمال خاشقجي" -رحمه الله- ومحاولة الضغط على السعودية؛ وهو ما جعلها تخسر حصة كبيرة من أموال السياح الذين يعدون منتجعات تركيا وشواطئها وجهتهم السياحية؛ هربًا من الأجواء الحارة، لكنهم آثروا هجر السياحة التركية والبحث عن وجهات أخرى بديلة.

وأشار تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن الأمر لم يقتصر على السياحة، بل امتد للمواد الاستهلاكية وقطاع العقار التركي؛ فسجلت مبيعات العقارات من المُلاك السعوديين في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2019 ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي (992 في مقابل 977) -بحسب ما أورد التقرير- وهذا ما يؤكد أن الاستثمار التركي غير موثوق.

وقامت وكالة "فرانس برس" في تقريرها الذي عنونته بـ"تداعيات قضية خاشقجي تبطئ وتيرة تدفق السياح السعوديين إلى تركيا"، برصد ارتدادات قضية مقتله على المنظومة الاقتصادية التركية وعزوف المستثمرين من السعودية بسبب محاولات التسييس من الجانب التركي؛ فخرجت حملات مقاطعة للسياحة التركية؛ وهو ما تم بالفعل؛ فقد تراجع عدد السياح السعوديين بما نسبته 30% في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ بحسب بيانات وزارة السياحة التركية، وتطابقت هذه البيانات مع ما ذكره مكتب سفر وسياحة بالعاصمة الرياض.

وعرّجت "فرانس برس" على تدوينات رئيس مجلس الغرفة التجارية بالرياض عجلان العجلان،والذي كتب يقول: "في ظل مواصلة القيادة التركية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناصبة العداء واستهداف المملكة قيادة وشعباً، فإننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى بمقاطعتهم، ليس في السياحة والاستثمار فقط، وإنما بكل شيء". وتابع: "الاستيراد والعمالة والتعامل مع الشركات التركية: المقاطعة الشاملة هي أقل ما يُرد به على هذا العداء السافر".

وأكدت أن هذه الدعوات أثّرت على الاقتصاد التركي الذي يعاني أساسًا من الركود". وسلّطوا الضوء على بيان السفارة السعودية في "أنقرة"، والذي حذّرت فيه المواطنين من سرقة جوازاتهم قائلة: "أبرزت وسائل إعلام تحذيرات السفارة السعودية بتركيا بعدما آثار تعامل الأتراك في قضية مقتل خاشقجي ردود فعل سلبية، وظهرت دعوات لمقاطعتها على اعتبار أنّها وجهة "غير آمنة".

وأكدوا في معرض تقريرهم: "عن رغبة "الرياض" التعاون مع المحققين الأتراك إذا أرادت "تركيا"، لكن هنا أزمة ثقة وسط ابتزازات الرئيس التركي رجب أردوغان الذي يتهم السلطات السعودية"، رغم تأكيدات "الرياض": "أنّ المجموعة التي نفّذت الجريمة وقدمت من السعودية إلى إسطنبول لهذا الغرض، تصرّفت من دون أوامر رسمية، ورغم رفض سمو ولي العهد الشهر الماضي ودعوته للتوقف عن استخدام القضية بالسياسة".

إلى هذا خلص التقرير إلى أن السعودية لديها سلاح كبير لم تستخدمه بعد؛ فقال الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين ابيش: "قد يواجه سوق العقارات التركي هروبًا من المشترين السعوديين".

ويضيف: "إنه سلاح مدمّر لم تستخدمه الرياض بعد"، بينما يرَى المحلل في معهد أبحاث الدراسات الأوروبية والأميركية في أثينا "كونتان دو بيمودان": "السعودية تضرب عصفورين بحجر واحد؛ إذ إنّها تمنع تركيا من الاستفادة من السياح السعوديين، وتقنع مواطنيها بإنفاق أموالهم في الداخل".

11 يوليو 2019 - 8 ذو القعدة 1440

08:31 PM


تقرير للوكالة أثبت تراجع نسبة السياح 30% وعزوفًا كبيرًا عن الاستثمار

A A A

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" تقريرًا تناولت فيه تأثر الاقتصاد التركي بسبب تراجع السياح السعوديين هذا العام إثر سلوك "أنقرة" في أعقاب قضية مقتل الصحافي "جمال خاشقجي" -رحمه الله- ومحاولة الضغط على السعودية؛ وهو ما جعلها تخسر حصة كبيرة من أموال السياح الذين يعدون منتجعات تركيا وشواطئها وجهتهم السياحية؛ هربًا من الأجواء الحارة، لكنهم آثروا هجر السياحة التركية والبحث عن وجهات أخرى بديلة.

وأشار تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن الأمر لم يقتصر على السياحة، بل امتد للمواد الاستهلاكية وقطاع العقار التركي؛ فسجلت مبيعات العقارات من المُلاك السعوديين في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2019 ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي (992 في مقابل 977) -بحسب ما أورد التقرير- وهذا ما يؤكد أن الاستثمار التركي غير موثوق.

وقامت وكالة "فرانس برس" في تقريرها الذي عنونته بـ"تداعيات قضية خاشقجي تبطئ وتيرة تدفق السياح السعوديين إلى تركيا"، برصد ارتدادات قضية مقتله على المنظومة الاقتصادية التركية وعزوف المستثمرين من السعودية بسبب محاولات التسييس من الجانب التركي؛ فخرجت حملات مقاطعة للسياحة التركية؛ وهو ما تم بالفعل؛ فقد تراجع عدد السياح السعوديين بما نسبته 30% في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ بحسب بيانات وزارة السياحة التركية، وتطابقت هذه البيانات مع ما ذكره مكتب سفر وسياحة بالعاصمة الرياض.

وعرّجت "فرانس برس" على تدوينات رئيس مجلس الغرفة التجارية بالرياض عجلان العجلان،والذي كتب يقول: "في ظل مواصلة القيادة التركية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناصبة العداء واستهداف المملكة قيادة وشعباً، فإننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى بمقاطعتهم، ليس في السياحة والاستثمار فقط، وإنما بكل شيء". وتابع: "الاستيراد والعمالة والتعامل مع الشركات التركية: المقاطعة الشاملة هي أقل ما يُرد به على هذا العداء السافر".

وأكدت أن هذه الدعوات أثّرت على الاقتصاد التركي الذي يعاني أساسًا من الركود". وسلّطوا الضوء على بيان السفارة السعودية في "أنقرة"، والذي حذّرت فيه المواطنين من سرقة جوازاتهم قائلة: "أبرزت وسائل إعلام تحذيرات السفارة السعودية بتركيا بعدما آثار تعامل الأتراك في قضية مقتل خاشقجي ردود فعل سلبية، وظهرت دعوات لمقاطعتها على اعتبار أنّها وجهة "غير آمنة".

وأكدوا في معرض تقريرهم: "عن رغبة "الرياض" التعاون مع المحققين الأتراك إذا أرادت "تركيا"، لكن هنا أزمة ثقة وسط ابتزازات الرئيس التركي رجب أردوغان الذي يتهم السلطات السعودية"، رغم تأكيدات "الرياض": "أنّ المجموعة التي نفّذت الجريمة وقدمت من السعودية إلى إسطنبول لهذا الغرض، تصرّفت من دون أوامر رسمية، ورغم رفض سمو ولي العهد الشهر الماضي ودعوته للتوقف عن استخدام القضية بالسياسة".

إلى هذا خلص التقرير إلى أن السعودية لديها سلاح كبير لم تستخدمه بعد؛ فقال الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين ابيش: "قد يواجه سوق العقارات التركي هروبًا من المشترين السعوديين".

ويضيف: "إنه سلاح مدمّر لم تستخدمه الرياض بعد"، بينما يرَى المحلل في معهد أبحاث الدراسات الأوروبية والأميركية في أثينا "كونتان دو بيمودان": "السعودية تضرب عصفورين بحجر واحد؛ إذ إنّها تمنع تركيا من الاستفادة من السياح السعوديين، وتقنع مواطنيها بإنفاق أموالهم في الداخل".

إقرأ الخبر من المصدر صحيفة سبق

أخبار ذات صلة

0 تعليق