قصة أغرب من الخيال.. 1600 جنيه تزج بموظف فى السجن.. "أشرف" لـ"اليوم السابع": اقترضت المبلغ لعلاج زوجتى وشراء لبن لرضيعتى.. ويؤكد: أنا مش مجرم.. المبلغ اللى سجنى فيه ناس بتتغدا بيه.. شكرا للرئيس لسداد دينى

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

1600 جنيه فقط، زجت بموظف بسيط خلف أسوار السجن، بعدما فشل الرجل فى توفير نفقات منزله وعلاج زوجته المريضة وشراء لبن لرضيعته، فاقترض المبلغ وعجز عن السداد ليدخل السجن قبل أن تتلقفه أيادى الرحمة ويحصل على عفو رئاسى بعد سداد ديونه من صندوق "تحيا مصر".

"أشرف.ف"، الصعيدى، صاحب الملامح السمراء، سرد لـ"اليوم السابع" قصته، وكيف تحول لرقم صحيح فى دفاتر السجناء بسبب 1600 جنيه، ثمن "غدوة" عند كثيرين، على حد وصفه.

بلهجته الصعيدية، حكى "أشرف" قصته، قائلاً: أنا موظف بسيط فى مدينة ملوى بمحافظة المنيا، تزوجت وأنجبت من الأطفال ثلاثة، بينهم طفلة رضيعه وضعتها والدتها قبل دخولى السجن بأيام قليلة.

ويضيف "أشرف"، راتبى لم يكن يتجاوز نصف الشهر بكثير، فلدى 3 أطفال، وزوجة مريضة، وما زاد الطين بله، احتياج رضيعتى للبن صناعى، كان يدمر ثلث الراتب بمفرده، وأمام هذه الظروف القاسية، حاولت البحث عن عمل آخر، حتى أستطيع التغلب على ظروف الحياة القاسية، لكن احتياجات المنزل كانت فوق كل ذلك.

وعن قصة دخوله السجن الغريبة، يقول "أشرف"، كنت لا أميل لاقتراض الأموال، وأفضل الجوع عن "السلف"، لكن ما باليد حيلة، فقد عجزت عن توفير ثمن علاج زوجتى، ومصاريف "لبن" طفلتى، وعندها قررت الاقتراض من جارى مبالغ وصلت 1600 جنيه، وقعت بها على شيكات.

وتابع السجين المفرج عنه، حل موعد السداد وعجزت أكثر من مرة عن سداد الدين، ومن ثم لجأ الدائن للجهات القانونية، وصدر ضدى حكم بالسجن لمدة عام، ولم أصدق نفسى بدخولى السجن بسبب 1600 جنيه، "دا أنا أعرف ناس بتتغدا بالمبلغ دا".

صدمة كبيرة أصابتنى لدخولى السجن، ليس حزناً على نفسى، وإنما خوفاً على مستقبل أسرتى ـ السجين المفرج عنه يكمل حديثه ـ فقد تركت الزوجة والأطفال، وأوقفونى عن العمل، فأصبح الراتب الشهرى غير موجود.

s1020138225845.jpg

وعن الأيام الأولى داخل السجن، يقول "أشرف"، بالرغم من كل هذه الظروف القاسية والصعبة، إلا أننى لم أفقد الأمل فى الله، فقد كان لدى إحساس غير عادى بأن المولى عز وجل لن يتركنى، وبالفعل لم تمر سوى أشهر، وأبلغونى بصدور قرار بالعفو عنى، حيث تم سداد الدين من صندوق "تحيا مصر"، دعوت من أعماق قلبى لرئيس الجمهورية الذى أنقذ حياتى وأعادنى مرة أخرى لأسرتى، وأملى فى العودة لعملى، حتى لا يتوقف راتبى ولا أجد ما أنفق به على أسرتى الصغيرة.

وبشأن تقيمه للتجربة، يقول "أشرف"، لم أتخيل يوماً من الأيام دخولى السجن، فلم أدخل قسم شرطة قبل ذلك، وأول مرة دخلت فيها لدى استخراجى بطاقة الرقم القومى، لكننى دخلت السجن هذه المرة بتهمة "الفقر"، ووجدت من ينتشلنى، ويخرجنى من السجن ويسدد ديونى، وتعلمت خلال الأيام القليلة التى قضيتها خلف أسوار السجن الصبر، وشاهدت المعاملة الكريمة من قطاع السجون للنزلاء وإعلائهم لقيم حقوق الإنسان.


إقرأ الخبر من المصدر اليوم السابع

أخبار ذات صلة

0 تعليق